للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَإِنْ تَلِفَ بَعْضُ الْمَغْصُوب، فَنَقَصَتْ قِيمَةُ بَاقِيهِ؛ كَزَوْجَيْ خُفٍّ تَلِفَ أَحَدُهُمَا، فَعَلَيهِ رَدُّ الْبَاقِي وَقِيمَةُ التَّالِفِ وَأَرْشُ النَّقْصِ. وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ أَرْشُ النَّقْصِ.

ــ

بما شاء منهما. والدَّلِيلُ على أنَّه لا يُمْكِنُ تَقْويمُه [إلَّا بأحَدِ النَّقْدَين، أنَّه لا يُمْكِنُ تَقْويمُه] (١) بكلِّ واحِدٍ [مِن النَّقْدَين] (٢) مُنْفَرِدًا؛ لعَدَمِ مَعْرِفَةِ ما فيه منه، ولأنَّ قِيمَةَ الحِلْيَةِ قد تَنْقُصُ بالتَّحْلِيَةِ بها، وقد تَزِيدُ، ولا يُمكنُ إفْرادُها بالبَيعِ ولا بغيرِه مِن التَّصرُّفاتِ، وإنَّما يُقَوَّمُ المُحَلَّى كالسَّيفِ، بأن يُقال: كَمْ قِيمَةُ هذا؟ ولو بِيعَ، ما كان الثَّمَنُ إلَّا عِوَضًا له؛ لأنَّ الحِلْيَةَ صارت صِفَةً له وزِينَةً فيه، فكانتِ القِيمَةُ فيه مَوْصُوفةً بهذه الصِّفَةِ، كقِيمَتِه في بَيعِه. والله أعلمُ.

٢٣٥٥ - مسألة: (وإن تَلِفَ بعضُ المَغْصُوبِ، فنَقَصَتْ قِيمَةُ باقِيه؛ كَزَوْجَيْ خُفٍّ تَلِفَ أحَدُهما، فعليه رَدُّ الباقِي وقِيمَةُ التّالِفِ وأَرْشُ النَّقْصِ. وقيلَ: لا يَلْزَمُه أَرْشُ النَّقْصِ) إذا غَصَب شَيئَين يَنْقُصُهما


(١) سقط من: الأصل.
(٢) في تش، م: «منهما».