للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَيَجُوزُ لُبْسُ الْمُعَصْفَرِ وَالْكُحْلِىِّ، وَالْخِضَابُ بِالْحِنَّاءِ، وَالنَّظَرُ فِى الْمِرْآةِ لَهُمَا جَمِيعًا.

ــ

في الرجلِ إذا اشْتَكَى عَيْنَيْه وهو مُحْرِمٌ، يُضَمِّدُهما بالصَّبِرِ. ففيه دَلِيلٌ على إباحَةِ ما أشْبَهَه، ممّا ليس فيه زِينَة ولا طِيبٌ. وكان إبراهيمُ لا يَرَى بالذَّرُورِ (١) الأحْمَرِ بأْسًا.

فصل: وإذا أحْرَمَ الخُنْثَى المُشْكِلُ، لم يَلْزَمْهُ اجْتِنابُ المَخِيطِ؛ لأنَّا لا نَتَيَقَّنُ كَوْنَه رجلًا. وقال ابنُ المُبارَكِ: يُغَطِّى رَأْسَه ويُكَفِّرُ. قال شيخُنا (٢): والصَّحِيحُ أنَّه لا شئَ عليه؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ الوُجُوبِ، فلا يَجِبُ بالشُّكِّ، فإن غَطَّى وَجْهَهُ وجَسَدَه، لم يَلْزَمْه فِدْيَةٌ لذلك. وإن جَمَع بينَ تَغْطِيَة وَجْهِه بنِقابٍ أو بُرْقُعٍ، وغَطَّي رَأْسَه، أو لَبِس المَخِيطَ، لَزِمَتْه الفِدْيَةُ؛ لأنُّه لا يَخْلُو أن يَكُونَ رَجُلًا أو امْرأةً، واللهُ أعْلَمُ.

١٢١٤ - مسألة: (ويَجُوزُ لُبْسُ المُعَصْفَرِ والكُحْلِيِّ، والخِضابُ بالحِنّاءِ، والنَّظَرُ في المِرْآةِ لهما جَمِيعًا) لا بَأسَ بما صُبغَ بالعُصْفُرِ؛ لأنَّه


(١) الذرور: ما يذر في العين وعلى الجرح من دواء يابس.
(٢) في: المغنى ٥/ ١٦١.