للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

كما لو قال: وحَقِّ (١) اللهِ. وقد وافَقَنا أبو حنيفةَ في أنَّه إذا قال: عَلَيَّ عَهْدُ اللهِ ومِيثاقُه. ثم حَنِثَ، أنَّه تَلْزَمُه الكَفَّارَةُ. ولَنا، أنَّ عَهْدَ اللهِ يِحْتَمِلُ كلامَه الذي أمَرَنا به ونَهانا عنه، لقولِه: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيكُمْ يَابَنِي آدَمَ} (٢). وكلامُه قديمٌ صِفَةٌ له، ويَحْتَمِلُ أنَّه اسْتِحْقاقُه لِما تَعَبَّدَنا به، وقد ثَبَت له عُرْفُ الاسْتِعْمالِ، فيَجبُ أن يكونَ يَمِينًا بإطْلاقِه، كما لو قال: وكلامِ اللهِ. إذا ثَبَت هذا، فإِنَّه إذا قال: عَلَيَّ عَهْدُ اللهِ ومِيثاقُه لأفْعَلَنَّ (٣). أو قال: وعَهْدِ اللهِ ومِيثاقِه لأفْعَلَنَّ (٣). فهو يَمِينٌ.

٤٦٨٥ - مسألة: وإن قال: وايمُ اللهِ، أو: وَايمُنُ اللهِ. فهي يَمِينٌ مُوجِبَةٌ للكَفَّارَةِ، وهو كالحَلِفِ بعَمْرِ اللهِ على ما نَذْكُرُه. وقد كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُقْسِمُ به، وانْضَمَّ إليه عُرْفُ الاسْتِعْمالِ، فوَجَبَ أنْ يُصْرَفَ إليه. واخْتُلِفَ في اشْتِقاقِه، فقيل: هو جَمْعُ يَمِينٍ، وحُذِفَتِ النُّونُ فيه في البعضِ تَخْفِيفًا لكَثْرَةِ الاسْتِعْمالِ. وقيل: هو مِن اليَمِينِ، فكأنَّه قال: ويَمِين اللهِ لأفْعَلَنَّ. وألِفُه ألِفُ وَصْلٍ.


(١) في الأصل: «خلق».
(٢) سورة يس ٦.
(٣) في م: «لا أفعلن».