للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَلَا يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، إِلَّا أن يَكُونَ إِمَامًا، أوْ يَرَى فُرْجَةً فَيَتَخَطَّى إِلَيْهَا. وَعَنْهُ، يُكْرَهُ.

ــ

٦٦٦ - مسألة: (ولا يتَخَطَّى رِقابَ النَّاسِ، إلَّا أن يكُونَ إمامًا، أو يَرَى فُرْجَةً فيَتَخطَّى إلَيها. وعنه، يُكْرَهُ) يُكْرَهُ تخَطِّى رِقابِ النَّاسِ لغيرِ الإِمامِ؛ لقَوْلِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ» (١). وقولِه -صلى اللَّه عليه وسلم-: «وَلَمْ يَتَخَطَّ رَقَبَةَ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُؤْذِ أحَدًا» (٢). وقولِه -صلى اللَّه عليه وسلم- للذى جاء يتَخَطَّى رِقابَ النّاس: «اجْلِسْ، فَقَدْ آنيْتَ وَآذَيْتَ». رَواه ابنُ ماجه (٣). ورُوِىَ عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّه قال: «مَنْ تَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الجُمُعَةِ اتَّخَذَ جِسْرًا إلَى جَهَنَّمَ». رَواه أبو داودَ، والتِّرْمِذىّ (٤)، وقال: لا نَعْرِفُه إلَّا مِن حديثِ رِشْدِين بنِ سَعْدٍ، وقد ضَعَّفَه بعضُ أهْلِ العِلْمِ مِن قِبَلِ حِفْظِه. فأمَّا الإِمامُ إذا لم يَجِدْ طَرِيقًا، فلا يُكْرَهُ له التَّخَطِّى؛ لأنَّه مَوْضِعُ حاجَةٍ.


(١) تقدم تخريجه في صفحة ٢٦٩.
(٢) أخرجه أبو داود، في: باب الكلام والإمام يخطب، من كتاب الصلاة. سنن أبى داود ١/ ٢٥٥. والإمام أحمد، في: المسند ٢/ ١٨١، ٢١٤.
(٣) تقدم تخريجه في صفحة ٢٧٨.
(٤) لم نجده عند أبى داود، وعزاه في تحفة الأشراف للترمذى وابن ماجه. انظر تحفة الأشراف ٨/ ٣٩٣. وأخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في كراهية التخطى يوم الجمعة، من أبواب الجمعة. عارضة الأحوذى ٢/ ٣٠١. وابن ماجه، في: باب ما جاء في النهى عن تخطى الناس يوم الجمعة، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه ١/ ٣٥٤. والإمام أحمد، في: المسند ٣/ ٤٣٧.