للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

أبى قِلابَةَ، أنَّ رَجُلًا رَمَى رَجُلًا بحَجَرٍ في رأسِه، فذهَبَ سَمْعُه وعَقْلُه ولِسانُه ونِكاحُه، فقَضَى فيه عمرُ بأرْبعِ دِيَاتٍ والرَّجُلُ حَىٌّ (١). ولأنَّها حاسَّةٌ تخْتَصُّ بنَفْعٍ، فكان فيها الدِّيَةُ، كالبَصَرِ. وإن ذهَبَ السَّمْعُ مِن إحْدَى الأُذُنيْن، وجَبَ نِصْفُ الدِّيَةِ، كما لو ذهبَ البَصَرُ مِن إحْدَى العَيْنَيْن.

٤٢٦٤ - مسألة: وفِى البَصَرِ الدِّيَةُ؛ لأَنَّ كلَّ عُضْوَيْن وجَبَتِ الدِّيَةُ بذَهابِهما، وجَبَتْ بذَهابِ نَفْعِهما، كاليَدَيْن إذا أشَلَّهُما، وفى ذَهابِ بَصَرِ (٢) إحداهما نِصْفُ الدِّيَةِ, كما لو أشَلَّ يدًا واحدةً، وليس في إذْهابِهما بنَفْعِهما أكْثَرُ مِن دِيَةٍ واحدةٍ، كاليدَيْن. وإن جَنَى على رأسِه جِنايةً، ذهبَ بها بَصَرُه، فعليه دِيَتُه؛ لأنَّه ذهبَ بسَبَب جِنايَتِه، وإن لم يذهَبْ بها فداواها، فذهَبَ بالمُداواةِ، فعليه الدِّيَةُ؛ لأَنَّه ذهبَ بسَبَبِ فِعْلِه.


(١) أخرجه عبد الرزاق، في: باب من أصيب من أطرافه. . .، من كتاب العقول. المصنف ١٠/ ١٢. وابن أبى شيبة، في: باب في العقل، من كتاب الديات. المصنف ٩/ ٢٦٦. والبيهقى، في: باب ذهاب العقل من الجناية، وباب اجتماع الجراحات، من كتاب الديات. السنن الكبرى ٨/ ٨٦، ٩٨. وحسن إسناده في: الإرواء ٧/ ٣٢٢.
(٢) سقط من: الأصل.