للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

احْتَمَلَ أَنْ يُقْبَلَ مِنْهَا، فَتُحْبَسَ حَتَّى يَبِينَ أَمْرُهَا، وَاحْتَمَلَ أَنْ لَا يُقْبَلَ إِلَّا بِبَيِّنةٍ.

وَإِنِ اقْتَصَّ مِنْ حَامِلٍ، وَجَبَ ضَمَانُ جَنِينِهَا عَلَى قَاتِلِهَا. وَقَالَ

ــ

(تُحْبَسُ حتَّى يَتَبينَ حَمْلُها) لأَنَّ للحَمْلِ أماراتٍ خَفِيَّةً، تَعْلَمُها مِن نَفْسِها، ولا يَعْلَمُها غيرُها، فوَجَبَ أن يُحْتاطَ للحَمْلِ حتَّى يَتَبَيَّنَ انْتِفاءُ ما ادَّعَتْه. ولأنَّه أمْر يَخْتَصُّها، فقُبِلَ قوْلُها فيه (١)، كالحَيْضِ. والثَّانى، أنَّها تُرَى أهْلَ الخِبْرَةِ. ذَكَرَه القاضى، فإن شَهِدْنَ (٢) بحَمْلِها أخِّرَتْ. وإن شَهِدْنَ (٢) ببَراءَتِها لم تُؤَخَّرْ؛ لأَنَّ الحَّقَّ حالٌّ عليها، فلا يُؤخَّرُ بمُجَرَّدِ دعْواها. فإن أشْكَلَ على القَوابِلِ، أو لم يُوجَدْ مَن يَعْرِفُ ذلك، أُخِّرَت حتَّى يَتبَيَّنَ؛ لأنَّنا إذا أسْقَطْنا القِصاصَ مِن خوْفِ الزِّيادَةِ، فتَأْخِيرُه أوْلَى.

٤١٠١ - مسألة: (وإنِ اقْتَصَّ مِن حامِلٍ، وَجَب ضَمانُ جَنِينهَا


(١) سقط من: الأصل.
(٢) في الأصل، توفى: «شهدت».