للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَلَوْ جَرَحَ مُسْلِمٌ ذِمِّيًّا، أَوْ حُرٌّ عَبْدًا، ثُمَّ أَسْلَمَ الْمَجْرُوحُ، أَوْ عَتَقَ وَمَاتَ، فَلَا قَوَدَ، وَعَلَيْهِ دِيَةُ حُرٍّ مُسْلِمٍ. فِى قَوْلِ ابْنِ حَامِدٍ.

ــ

٤٠٧٦ - مسألة: وإن جَرَح مسلمٌ كافِرًا، فأسْلَمَ المَجْرُوحُ، ثم مات مسلمًا بسِرايَةِ الجُرْحِ (١)، لم يُقْتَلْ به قاتِلُه؛ لعَدَم التَّكافُؤِ حالَ الجِنايَةِ (وعليه دِيَةُ مُسْلِمٍ) لأَنَّ اعْتِبارَ الأَرْشِ بحالِ اسْتِقَرارِ الجِنايةِ. وهذا (قولُ ابنِ حامِدٍ) بدليلِ ما لو قَطَع يَدَىْ رَجُل ورِجْلَيْه، فسَرَى إلى نفسِه، ففيه دِيَةٌ واحدةٌ، ولو اعْتُبِرَ حال الجِنايَةِ، وَجَب دِيَتانِ. ولو قَطَج حُرٌّ يَدَ عبدٍ، ثم عَتَق ومات، لم يَجِبِ القَوَدُ؛ لعَدَم التَّكافُؤِ (٢) حالَ الجِنايَةِ، وعلى الجانِى دِيَةُ حُرٍّ، اعْتِبارًا بحالِ الاسْتِقْرارِ. وهو قولُ ابنِ حامدٍ، كالمسألةِ قبلَها، ومَذهَبُ الشافعىِّ. وللسَّيِّدِ أقَلُّ الأَمْرَيْن، مِن نِصْفِ قِيمَتِه، أو نِصْفِ دِيَةِ حُرٍّ، والباقى لوَرَثَتِه؛ لأَنَّ نِصْفَ قِيمَتِه إن كانت أقَلَّ، فهى التى وُجِدَتْ في مِلْكِه، فلا يكونُ له أكْثَرُ منها؛ لأَنَّ الزَّائِدَ حَصَل بحُرِّيَّتِه، ولا حَقَّ له فيما حَصَل بها. وإن كان الأقَلُّ الدِّيَةَ، لم يَسْتَحِقَّ أكْثَرَ منها؛ لأَنَّ نَقْصَ (٣) القِيمَةِ حَصَل بسَبَبٍ مِن جِهَةِ السَّيِّدِ،


(١) في الأصل: «الجراح».
(٢) بعده في الأصل: «في».
(٣) في الأصل: «بعض».