للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَهَلْ يَجُوزُ بَيْعُ مَن اسْتُرِقَّ مِنْهُمْ لِلْمُشْرِكِينَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

ــ

١٤٠٦ - مسألة: (وهل يَجُوزُ بَيْعُ مَن اسْتُرِقَّ منهم للمُشْرِكِين؟ على رِوايَتَيْن) لا يجوزُ بَيْعُ شئٍ مِن رقيقِ المسلمين لكافِرٍ، سواءٌ كانُ مُسْلِمًا أو كافرًا. وهذا قولُ الحسنِ. وقال أحمدُ: ليس لأهْلِ الذِّمَّةِ أن يَشْتَرُوا ممَّا سَبَى المسلمون. قال: وكَتَب عُمَرُ بنُ الخَطّابِ يَنْهَى عنه أُمَراءَ الأمْصارِ. هكذا حَكَى أهْلُ الشامِ. وعنه، أنَّه يَجُوزُ ذلك. وهو قولُ أبى حنيفةَ، والشافعىِّ؛ لأنَّه لا يَمْنَعُ مِن إثْباتِ يَدِه عليه، فلا يَمْنَعُ مِن ابْتِدائِه، كالمُسْلمِ، ولأنَّه رَدَّ الكافِرَ إلى الكُفَّارِ، فجازَ، كالمُفاداةِ بهم قبلَ الاسْتِرْقاقِ. والأوَّلُ أوْلَى؛ لأنَّه قولُ عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، ولم