للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَإنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الشَّحْمَ، فَأكَلَ شَحْمَ الظَّهْرِ، حَنِثَ.

ــ

٤٧٣٦ - مسألة: (وإن حَلَف لا يَأْكُلُ الشَّحْمَ، فأكَلَ شَحْمَ الظَّهْرِ، حَنِثَ) ظاهِرُ هذا، أنَّ الشَّحْمَ كلُّ ما يَذُوبُ بالنارِ ممَّا في الحَيوانِ، وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ، وظاهِرُ الآيَةِ، والعُرْفُ يَشْهَدُ لذلك. وهو ظاهِرُ قولِ أبي الخَطَّابِ، وطَلْحَةَ العَاقُولِيِّ، [وهو قَوْلُ] (١) أبي يوسف، ومحمدِ بنِ الحسنِ. وقال القاضي: الشَّحْمُ هو (٢) الذي يكونُ في الجَوْفِ، مِن شَحْمِ الكُلَى أو غيره، وإن أكَلَ مِن كلِّ شيءٍ مِن الشَّاةِ، مِن لَحْمِها الأحْمَرِ والأبيَضِ، والأَلْيَةِ، والكَبِدِ، والطِّحالِ، والقَلْبِ، فقال شيخُنا -يعني ابنَ حامِدٍ: لا يَحْنَثُ؛ لأنَّ اسْمَ الشَّحْمِ لا يَقَعُ عليه. وهو قولُ أبي حنيفةَ، والشافعيِّ. وقد سَبَق الكَلامُ في أنَّ شَحْمَ الظَّهْرِ والجَنْبِ شَحْمٌ، فيَحْنَثُ به. فأمَّا إن أكَلَ اللَّحْمَ الأحْمَر وَحْدَه، ولم يَظْهَرْ فيه شيءٌ مِن الشَّحْمِ، فقال الخِرَقِيُّ: يَحْنَثُ؛


(١) في الأصل: «وقول».
(٢) سقط من: الأصل.