للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وإنْ كَانَ الْمُجَازُ عَينًا، فَقَال: ظَنَنْتُ بَاقِيَ الْمَالِ كَثِيرًا. لَمْ يقْبَلْ قَوْلُهُ، في أظْهَرِ الْوَجْهَينِ.

ــ

٢٦٦٣ - مسألة: (وإن كان المُجازُ عَيْنًا) كعَبْدٍ (١) أو فَرَسٍ يَزِيدُ على الثُّلُثِ، فأجازَ الوَصِيَّةَ بها (ثم قال: ظَنَنْتُ باقِيَ المالِ كَثِيرًا) تَخْرُجُ الوَصِيَّةُ مِن ثُلُثِه فبان قَلِيلًا. أو: ظَهَر عليه دَين لم أعْلَمْه. لم تَبْطُل الوَصيَّةُ؛ لأنَّ العَبْدَ مَعْلُومٌ لا جَهالةَ فيه. وفيه وَجْهٌ آخَرُ، أنه يَمْلِكُ الفَسْخَ؛ لأنَّه قد يَسْمَحُ بذلك ظَنًّا منه أن يَبْقَى له مِن المالِ ما يَكْفِيه، فإذا بأن خِلافُ ذلك لَحِقَه الضَّرَرُ في الإجازَةِ، فمَلَكَ الرُّجُوعَ، كالمسألةِ التي قبلَها.

فصل: ولا تَصِحُّ الإجازَةُ إلا مِن جائِزِ التَّصَرُّفِ، ولا تَصِحُّ مِن الصَّبِيِّ والمَجْنُونِ والمَحْجُورِ عليه للسَّفَهِ؛ لأنَّها تَبَرعٌ بالمالِ، فلم تصِحَّ منهم، كالهِبَةِ. فأمّا المَحْجُورُ عليه لفَلَسٍ، فتَصِح منه إن قُلْنا: هي تَنْفِيذٌ. وإن قلنا: هي هِبَة. لم تَصِحَّ منه؛ لأنَّه ليس له هِبَةُ مالِه.


(١) سقط من: م.