للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

إِلَّا أن يَبْلُغَ وَيَعْتِقَ فِى الْحَجِّ قَبْلَ الْخُرُوجِ مِنْ عَرَفَةَ، وَفِى الْعُمْرَةِ قَبْلَ طَوَافِهَا، فَيُجْزِئُهُمَا،

ــ

١١٣٣ - مسألة: (إلَّا أن يَبْلُغَ ويَعْتِقَ في الحَجِّ قبلَ الخرُوجِ مِن عَرَفَةَ، وفى [العُمْرَةِ قبلَ] (١) طوافِها، فيُجْزِئُهما) إذا بَلَغِ الصَّبِىُّ، أو عَتَق العَبْدُ بعَرَفَةَ أو قبلَها، غيرَ مُحْرِمَيْن، فأحْرَما ووَقَفا بعَرَفةَ فأتَمَّا المَناسِكَ، أجْزَأهما عن حَجَّةِ الإسْلامِ، بغيرِ خِلافٍ عَلِمْناه؛ لأنَّهما لم يَفُتْهما شيءٌ مِن أرْكانِ الحَجِّ، ولا فَعَلا منها شيئًا قبلَ وُجُوبِه. وإن كان البُلُوغُ والعِتْقُ وهما مُحْرِمان، أجْزَأهما أيضًا عن حَجَّةِ الإِسْلامِ. كذلك قال ابنُ عباسٍ. وهو مَذْهَبُ الشافعىِّ، وإسحاقَ. وهو قولُ الحسنِ في العَبْدِ. وقال مالكٌ: لا يُجْزِئُهُما. اخْتارَه ابنُ المُنْذِرِ. وقال أصحابُ الرَّأْىِ: لا يُجْزِئُ العَبْدَ، فأمّا الصَّبِىُّ، فإن جَدَّدَ إحْرامًا بعدَ أنِ احْتَلَمَ قبلَ الوُقُوفِ، أجْزَأه، وإلَّا فلا؛ لأنَّ إحْرامَهما لم يَنْعَقِدْ واجِبًا، فلا يُجْزِئُ عن الواجِبِ، كما لو بَقِيا على حالِهِما. ولَنا، أنَّه أدْرَكَ الوُقُوفَ حُرًّا بالِغًا، فأجْزَأه، كما لو أحْرمَ تلك الساعَةَ. قال أحمدُ: قال (٢) طاوسٌ،


(١) سقط من: م.
(٢) في م: «و».