للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وفِى الآخَرِ، إِنْ ثَبَتَ عَلَى الْمَرْأَةِ بِإِقْرَارِهَا، لَمْ يُحْفَرْ لَهَا، وَإِنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ حُفِرَ لَهَا إِلَى الصَّدْرِ.

ــ

فواللَّهِ ما حَفَرْنا له، ولا أوْثَقْناه، ولكنَّه قام لنا. رَواه أبو داودَ (١). ولأَنَّ الحَفْرَ له ودَفْنَ بعضِه عُقُوبَةٌ لم يَرِدْ بها الشَّرْعُ في حَقِّه، فوَجب أن لا يَثْبُتَ.

٤٣٩٠ - مسألة: (وأما المرأةُ، فإن كان ثَبَت بإِقْرَارِها، لم يُحْفَرْ لها، وإن ثَبَت ببَيِّنَةٍ، حُفِرَ لها إلى الصَّدْرِ) ظاهرُ كلامِ أحمدَ أنَّ المرأةَ لا يُحْفَر لها أيضًا. وهو الذى ذَكَرَه القاضى في «الخِلافِ»، وذَكَر في «المُجَرَّدِ» أنَّه إن ثَبَت الحَدُّ بإقْرارِها، لم يُحْفَرْ لها، وإن ثَبَت بالبَيِّنةِ، حُفِر لها إلى الصَّدْرِ. قال أبو الخَطَّاب: وهذا أصَحُّ عندِى. وهو قولُ أصحابِ الشافعىِّ؛ لِما روَى [أبو بَكْرَةَ] (٢) وبُرَيْدَةُ، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- رَجَم


(١) في: باب رجم ماعز بن مالك، من كتاب الحدود. سنن أبى داود ٢/ ٤٦٠.
كما أخرجه مسلم، في: باب من اعترف على نفسه بالزنى، من كتاب الحدود، صحيح مسلم ٣/ ١٣٢٠. والدارمى، في: باب الحفر لمن يراد رجمه، من كتاب الحدود. سنن الدارمى ٢/ ١٧٨. والإمام أحمد، في: المسند ٣/ ٦٢.
(٢) في الأصل: «أبو بكر».