للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَإِنْ صَالحَ عَنِ الْحَقِّ بِأَكْثَرَ مِنْهُ مِنْ جِنْسِهِ، مِثْلَ أَنْ يُصَالِحَ عَنْ دِيَةِ الْخَطَأ، أَوْ عَنْ قِيمَةِ مُتْلَفٍ بِأَكْثَرَ مِنْهَا مِنْ جِنْسِهَا، لَمْ يَصِحَّ، وَإِنْ صَالحَهُ بِعَرْضٍ قِيمَتُهُ أَكْثَرُ مِنْهَا، صَحَّ فِيهِمَا.

ــ

١٨٦٩ - مسألة: (وإن صالحَ عن الحَقِّ بأكْثَرَ منه مِن جِنْسِه، مثلَ أن يُصالِحَ عن دِيَةِ الخَطأ، أو قِيمَةِ مُتْلَفٍ بأكْثَرَ منها مِن جِنْسِها، لم يَصِحَّ) وبهذا قال الشافعيُّ. وقال أبو حنيفةَ: يَجُوزُ؛ لأنَّه يَأْخُذُ عِوَضًا عن المُتْلَفِ، فجاز أن يَأْخُذَ أكْثَرَ مِن قِيمَتِه، كما لو باعَه بذلك. ولنا، أنَّ الدِّيَةَ والقِيمَةَ تَثْبُتُ في الذِّمَّةِ مُقَدَّرَةً، فلم يَجُزْ أن يُصالِحَ عنها بأكْثَرَ منها مِن جنْسِها، كالثّابِتَةِ عن قرْضٍ أو ثمَنِ مَبِيعٍ، ولأنَّه إذا أخذَ أكْثَرَ منها، فقد أَخَذَ حَقَّه وزِيادَةً لا مُقابِلَ لها، فيكونُ أكْلَ مالٍ بالباطِلِ.

١٨٧٠ - مسألة: (وإن صالحَه بعَرْضٍ قِيمَتُه أكْثَرُ منها) جاز؛