للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَهَلْ لِطَالِبِ العَدُوِّ الْخَائِفِ فَوَاتَهُ الصَّلاةُ كَذَلِكَ؟ عَلَى رِوَايَتيْن).

ــ

قال شيخُنا (١): ويَحْتَمِلُ أن لا يَجُوزَ. وهو قولُ أبى حنيفةَ؛ لأنَّهم يَحْتاجُون إلى التَّقَدُّم والتَّأخُّرِ، ورُبَّما تَقَدَّمُوا الإِمامَ (٢)، وتَعَذَّرَ عليهم الائْتِمامُ. وحُجَّةُ الأصَحابِ أنَّها حالَة تَجُوزُ فيها الصلاةُ على الانْفِرادِ، فجازَ فيها صلاةُ الجَماعَةِ، كالرُّكُوبِ في السَّفِينَةِ، ويُعْفَى عن تَقَدُّمِ الإِمامِ للحاجَةِ إليه، كالعَفْوِ عن العَمَلِ الكَثِيرِ. ولمَن نَصَر القَوْلَ الأَوَّلَ أن يُفَرِّقَ بينَهما، بأنَّ العَفْوَ عن العَمَلِ الكَثِيرِ لا يَخْتَصُّ الإِمامَةَ، بل هو في حالِ الانْفِرادِ أيضًا، فلم يُؤثِّرْ الانْفِرادُ في نَفْسِه، بخِلافِ تَقَدُّمِ الإِمامِ.

٦٢٤ - مسألة: (وهل لطالِبِ العَدُوِّ الخائِفِ فَواتَه الصلاةُ كذلك؟ على رِوايَتيْن) إحْداهما، له ذلك كالمَطْلُوبِ سَواءً. رُوِىَ ذلك


(١) في: المغنى ٣/ ٣١٩.
(٢) في م: «على الإمام».