للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَيَقُولُ فِي أذَانِ الصبحِ: الصلَاةُ خَيرٌ مِنَ النوْمِ. مَرتَينِ.

ــ

بحديثِ عدِ الله بنِ زَيدٍ أوْلَى، ولأنَّا قد بَيَّنا تَرجِيحَه في الأذانِ، كذا في الإقامَةِ. والاخْتِلافُ ههُنا في الأفْضَليةِ مع جَوازِ كل واحد مِن الأمرَين. نَصَّ عليه الإمامُ أحمدُ. وبه قال إسحاقُ، لكَوْنِ كلِّ واحدٍ مِن الأمرَين قد صَحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

٢٦٦ - مسألة: (ويقُولُ فِي أذانِ الصبحِ: الصلاة خَير مِن النوْمِ. مَرَّتَين) وهذا مُسْتَحَب في صلاةِ الصبحِ، خاصَّةً بعدَ قَوْلِه: حيَّ كل الفَلاحِ. ويُسَمَّى هذا التثويبَ. وبه قال ابنُ عمَرَ، والحسنُ، ومالكٌ، والثَّوري، وإسحاقُ، والشافعي الصحيحِ عنه. وقال أبو حنيفةَ: التثويبُ بينَ الأذانِ والإقامة في الفَجْرِ، أن يقُولَ: حَيَّ على الصلاةِ. مَرَّتَين، و: حَيَّ على الفَلاحَ. . مَرَّتَين. ولَنا، ما روَى النَّسائِيُّ، وأبو داودَ، عن أبِي مَحْذورَةَ: فإن كان صلاةُ الصُّبحَ، قلتَ: الصلاةُ خَير مِن النَّوْمِ، الصلاةُ خَير مِن النوْمِ، الله أكبرُ الله أكبرُ، لا إله إلا الله (١). وما ذَكَرُوه، قال إسحاقُ: هذا شيءٌ أحدَثَه النّاسُ. وقال الترمِذِيُّ: هذا (٢) التثويبُ الذي كَرِهه أهلُ العلمِ (٣). ويُكْرهُ التثويبُ في


(١) أخرجه أبو داود، في: باب كيف الأذان، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود ١/ ١١٧. والنسائي في: باب الأذان في السفر، من كتاب الأذان. المجتبى ٢/ ٧.
(٢) في م: «وهو».
(٣) قول إسحاق والترمذي، في: باب ما جاء في التثويب في الفجر، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذي ١/ ٣١٤، ٣١٥.