للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَيُشْتَرَطُ فِي الْوَلِيِّ الْحُرِّيَّةُ، وَالذُّكُوريَّةُ، وَاتِّفَاقُ الدِّينِ، وَالْعَقْلُ.

ــ

٣١١٠ - مسألة: (ويُشْتَرَطُ في الوَلِيِّ الحُرِّيَّةُ، والذُّكُورِيَّةُ، واتِّفَاقُ الدِّينِ، والعَقْلُ) وجُمْلته، أنَّه يُعْتَبَرُ لثُبُوتِ الولايةِ سِتَّةُ شُروطٍ؛ العَقْلُ، والحُرِّيَّةُ، والإسْلامُ إذا كانتِ المرأةُ مُسْلِمَةً، والذُّكُورِيَّةُ، والبُلُوغُ، والعَدالةُ، على اخْتِلافٍ نَذْكُرُه. فأمَّا العَقْلُ، فهو شَرْطٌ بغيرِ خلافٍ؛ لأنَّ الولايةَ إنَّما ثَبَتَتْ نَظرًا للمُوَلَّى عليه عندَ عَجْزِه عن النَّظرَ لنَفْسِه، ومَن لا عَقْلَ له لا يُمْكِنُه النَّظرُ، ولا يَلي نَفْسَه، فغيرُه أوْلَى، وسَواءٌ في هذا مَن لا عَقْلَ له لصِغَرِه، أو مَن ذَهَب عَقْلُه بجُنونٍ أو كِبَرٍ، كالشَّيخِ إذا أفْنَدَ (١). قال القاضي: والشَّيخُ الذي قد كَبِرَ، فلا يَعْرِفُ مَوْضِعَ الحَظِّ لها، لا ولايةَ له. فأمَّا الإغْماءُ، فلا يُزِيلُ الولايةَ؛ لأنَّه يَزُولُ عن قَرِيبٍ، فهو كالنَّوْمِ، ولذلك (٢) لا تَثْبُتُ الولايةُ عليه،


(١) أفند: ضعف رأيه من الهرم.
(٢) في م: «كذلك».