للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَإنْ قَال: بَعْدَ مَوْتِي. أَوْ: مَعَ مَوْتِي. لَمْ تَطْلُقْ.

ــ

دُخولِك الدَّارَ. فقال القاضي: تَطْلُقُ في الحالِ، سَواءٌ قَدِمَ زيدٌ أو لم يَقْدَمْ؛ بدليلِ قولِ الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا} (١). ولم يُوجَدِ الطَّمْسُ في المأْمُورينَ، ولو قال لغُلامِه: اسْقِني قبلَ أنْ أضْرِبَكَ. فسَقاه في الحالِ عُدَّ مُمْتَثِلًا وإن لم يَضْرِ بْه. وإن قال: أنتِ طالقٌ قبلَ موتِ زيدٍ وعمرو بشهرٍ. فقال القاضي: تتَعلَّقُ الصِّفَةُ بأوَّلِهما مَوْتًا؛ لأنَّ اعْتِبارَه بالثَّانِي يُفْضِي إلى وُقُوعِه بعدَ مَوْتِ الأوَّلِ، واعتبارُه بالأوَّلِ لا يُفْضِي إلى ذلك، فكان أوْلَى.

٣٥١٩ - مسألة: (وإن قال): أنتِ طالق (بعدَ مَوْتِي. أو: معَ مَوْتِي. لم تَطْلُقْ) نَصَّ عليه أحمدُ. وكذلك إن قال: بعدَ مَوْتِكِ. أو: مع مَوْتِك. وبه قال الشافعيُّ. ولا نعلمُ فيه مُخالِفًا؛ لأنَّها تَبِينُ بموْتِ أحدِهما، فلا يُصادِفُ الطَّلاقُ نِكاحًا يُزِيلُه.


(١) سورة النساء ٤٧.