للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَلَا شُفْعَةَ بِشَرِكَةِ الْوَقْفِ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَينِ.

ــ

الأوَّلُ، قَضَينا عليه.

٢٤١٠ - مسألة: (ولا شُفْعَةَ بِشَرِكَةِ الوَقْفِ، في أحَدِ الوَجْهَين) ذَكَرَه القاضِيَان ابنُ أبي مُوسَى، وأبو يَعْلَى. وهو ظاهِرُ مَذْهَبِ الشافعيِّ؛ لأنَّه لا يُؤْخَذُ بالشُّفْعَةِ، فلا تَجِبُ به، كالمُجاورِ وما لا يَنْقَسِمُ. ولأنَّنا إن قُلْنا: هو غيرُ مَمْلُوكٍ. فالمَوْقُوفُ عليه غيرُ مالكٍ. وإن قُلْنا: هو مَمْلُوكٌ. فمِلْكُه غيرُ تامٍّ؛ لأنَّه لا يُبيح (١) إباحَةَ التَّصَرُّفِ في الرَّقَبَةِ، فلا يَمْلِكُ به مِلْكًا تامًّا. وقال أبو الخَطّابِ: إن قُلْنا: هو مَمْلُوكٌ. وَجَبَتْ به الشُّفْعَةُ؟؛ لأنَّه مَمْلُوكٌ بِيعَ في شَرِكَتِه شِقْصٌ، فوَجَبَتْ به الشُّفْعَةُ، كالطِّلْقِ (٢)، ولأنَّ الضَّرَرَ يَنْدَفِعُ عنه بالشُّفْعَةِ، فوَجَبَتْ فيه، كوُجُوبِها في الطِّلْقِ، وإنَّما لم يَسْتَحِقَّ بالشُّفْعَةِ؛ لأنَّ الأخْذَ بها بَيعٌ، وهو مِمّا لا يَجُوزُ بيعُه.


(١) في الأصل: «يصح».
(٢) لعله أراد به غير الوقف.