للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَيَضْطَبع بِرِدَائِهِ، فَيَجْعَلُ وَسَطَهُ تَحْتَ عَاتِقِهِ الأيْمَنِ، وَطَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ.

ــ

المساجِدِ البِدايَةُ بتَحِيَّةِ المَسْجدِ بصلاةِ رَكْعَتَيْن. فإنْ كان مُعْتَمِرًا، بَدَأ بطوافِ العُمْرَةِ، ولم يَحْتَجْ إلًّا أن يَطوفَ لها طَوافَ قُدُومٍ؛ لأنَّ المَقْصُودَ به تَحِيَّةُ المَسْجِدِ، ومَن دَخَل المَسْجِدَ وقد قامَتِ الصلاةُ، اشْتَغَلَ بها، وأجْزَأتْ عن تَحِيَّةِ المَسْجِدِ، كذلك ههُنا. وإن كان مُفْرِدًا أو قارِنًا بَدَأ بطَوافِ القُدُومِ، وهو سُنَّةٌ بغَيْرِ خِلافٍ.

١٢٥٨ - مسألة: (ويَضْطَبعُ برِدائِه، فيَجْعَلُ وَسَطَه تحتَ عاتِقِه الأيمَنِ، وَطَرَفَيْه على عاتِقِه الأيْسَرِ) صِفَةُ الاضْطِباعِ ما ذَكَرَه ههُنا، وهو مَأخُوذٌ مِن الضَّبْع، وهو عَضُدُ الإنسانِ، افْتِعالٌ منه، وكان أصْلُه اضْتَبَعَ، فقَلَبُوا التّاءَ طاءً؛ لأنَّ التَّاءَ متى وَقَعَتْ بعد صادٍ أو ضادٍ أو طاءٍ ساكِنَةٍ قُلِبَتْ طَاءً. وهو مُسْتَحَبٌّ في طَوافِ القُدُومِ, وطَوافِ العُمْرَةِ للمُتَمَتِّعِ، ومَن في مَعْناه؛ لِما روَى أبو داودَ، وابنُ ماجَه (١)، عن يَعْلَى


(١) أخرجه أبو داود، في: باب الاضطباع في الطواف، من كتاب المناسك. سنن أبى داود ١/ ٤٣٥. وابن ماجه، في: باب الاضطباع، من كتاب المناسك. سنن ابن ماجه ٢/ ٩٨٤.
كما أخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في استلام الحجر. . . .، من أبواب الحج. عارضة الأحوذى ٤/ ٩١. والدارمى، في: كتاب الاضطباع في الرمل، من كتاب المناسك. سنن الدارمى ٢/ ٤٣. والإمام أحمد، في: المسند ٤/ ٢٢٣، ٢٢٤.