للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

فَإِنْ قَال: وُطِئْتِ بِشُبْهَةٍ، أوْ مُكْرَهَةً. فَلَا لِعَانَ بَينَهُمَا. وَعَنْهُ،

ــ

اللِّعانُ إلَّا بأحَدِ أمْرَين: إمَّا رُويَةٍ، وإمَّا إنْكارِ الحَمْلِ؛ لأنَّ آيَةَ اللِّعانِ نَزَلَتْ في هِلَالِ بنِ أُمَيَّةَ، وكان قال: رأيتُ بِعَينِي، وسَمِعْتُ بأُذُنِي. فلا يَثبُتُ اللِّعانُ إلَّا في مِثْلِه. ولَنا، قولُ اللهِ تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} الآية. وهذا رامٍ لِزَوْجَتِه، فيَدْخُلُ في عُمومِ الآيَةِ، ولأنَّ اللِّعانَ مَعْنًى (١) يُتَخَلَّصُ به مِن مُوجَبِ القَذْفِ، فيُشْرَعُ في حَقِّ كلِّ رَامٍ لِزَوْجَتِه، كالبَيِّنةِ، والأخْذُ بعُمُومِ اللَّفْظِ أوْلَى مِن خُصُوصِ السَّبَبِ، ثم لم يَعْمَلوا به في قَوْلِه: وسَمِعْتُ بأذُنِي. إذا ثَبَتَ ذللط، فسواءٌ قَذَفَها بِزِنًى في القُبُلِ أو في الدُّبُرِ. وبهذا قال الشافعيُّ. وقال أبو حنيفةَ: لا يَثْبُتُ اللِّعانُ بالقَذْفِ بالوَطْءِ في البُرِ. وبَنَاه على أصلِه في أنَّ ذلك لا يَجِبُ به الحَدُّ. ولَنا، أنَّه رَام لِزَوْجَتِه بوَطْءٍ في فَرْجِها، فأَشْبَهَ ما لو قَذَفَها بالوَطْءِ في قُبُلِها.

٣٨٠٤ - مسألة: (فإن قال: وُطِئتِ بِشُبْهَةٍ، أو مُكْرَهَةً. فلا


(١) سقط من: الأصل.