للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَلَيسَ لَهُ الحُكْمُ بِعِلْمِهِ، مِمَّا رَآهُ أَوْ سَمِعَهُ. نَصَّ عَلَيهِ. وَهُوَ اخْتِيَارُ الأَصْحَابِ. وَعَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ، سَوَاءٌ كَانَ فِي حَدٍّ أَوْ غَيرِهِ.

ــ

معه أحَدٌ، كان حُكْمًا بعِلْمِه.

٤٨٧٧ - مسألة: (وليس له الحُكْمُ بعِلْمِه فيما رَآه أو سَمِعَه) في غيرِ مَجْلِسِه (نَصَّ عليه. وهو اخْتِيارُ الأصْحابِ. وعَنْهُ مَا يَدُلُّ على جوازِ ذلك، سواءٌ كان في حَدٍّ أوْ غَيرِه) ظاهِرُ المذهبِ أَنَّ الحاكمَ لا يَحْكُمُ بعِلْمِه في حَدٍّ ولا غيرِه، وسواءٌ في ذلك ما عَلِمَه قبلَ الولايَةِ أو بعدَها. هذا قولُ شُرَيحٍ، والشَّعْبِيِّ، ومالكٍ، [وإسْحاقَ] (١)، وأبي عُبَيدٍ، ومحمدِ بنِ الحسنِ. وهو أحدُ قَوْلَي الشافعيِّ. وعن أحمدَ رِوايةٌ أُخْرَى، يجوزُ له ذلك. وهو قولُ أبي يُوسُفَ، وأبي ثَوْرٍ، والقولُ الثاني للشافعيِّ، واخْتِيارُ المُزَنِيِّ؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمّا قالتْ له هندٌ: إنَّ أبا سُفْيانَ رجلٌ شَحِيحٌ، لا يُعْطِينِي مِن النَّفَقةِ ما يَكْفِيني ووَلَدِي. قال: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ» (٢). فحَكَم لها مِن غيرِ بينةٍ ولا إقْرارٍ،


(١) سقط من: الأصل.
(٢) تقدم تخريجه في ٢٤/ ٢٨٨.