للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

فَإِنْ أَبَى ذَلِكَ بِيعَا لَهُمَا، فَإِنْ أَبَيَا الْبَيعَ تُرِكَ بِحَالِهِ،

ــ

٢٢٦٧ - مسألة: فإنِ امْتَنَعَ المُعِيرُ مِن دَفْعِ القِيمَةِ وأَرْشِ النَّقْصِ، وامْتَنَعَ المُسْتَعِيرُ مِن القَلْعِ ودَفْعِ الأجْرِ، لم يُقْلَعْ؛ لأنَ العارِيَّةَ تَقْتَضِي الانْتِفاعَ بغير ضَمانٍ، والإِذْنَ فيما يَبْقَى على الدَّوَامِ وتَضُرُّ إزالتُه رِضًا بالإِبقاءِ، ولأن قولَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَيسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» (١). مَفْهُومُه أنَّ العِرْقَ الذي ليس بظَالِمٍ له حَقٌّ.

٢٢٦٨ - [مسألة: (فإن أبَى ذلك بيعَا لهما)] (٢) فعندَ (٣) ذلك، إنِ اتَّفقَا على البَيعِ بِيعَتِ الأرْضُ بغِرَاسِها وبِنائِها، ودُفِعَ إلى كلِّ واحدٍ منهما قَدْرُ حَقِّه، فيُقالُ: كم قيمَةُ الأرْضِ بلا غِرَاسٍ ولا بِنَاءٍ؟ فإذا قيل: عَشَرَةٌ. قُلْنا: وكم تُساوي مَغْرُوسةً مَبْنِيَّةً؟ فإن قالوا: خَمْسَةَ عَشَرَ. فيكونُ للمُعِيرِ ثُلُثَا الثَّمَنِ، وللمُسْتَعِيرِ ثُلُثُه.

٢٢٦٩ - مسألة: (فإن أبَيَا البَيعَ، تُرِكَ بحَالِه) وقُلْنا لهما: تَصَرَّفَا (٤)، فلا حُكْمَ لَكُما عندَنا.


(١) تقدم تخريجه في ١٣/ ٢٩٦.
(٢) سقط من: تش، ر، ر ١، م.
(٣) في الأصل: «قصد»، وفي م: «فبعد».
(٤) في م: «انصرفا».