للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَإنْ قَال: مَن بَشَّرَتْنِي بِقُدُومِ أخِي فَهِيَ طَالِقٌ. فَأخْبَرَهُ بِهِ امْرَأَتَاهُ، طَلُقَتِ الأولَى مِنْهُمَا، إِلا أن تَكُونَ الثَّانِيَةُ هِيَ الصادِقَةَ وَحْدَهَا، فَتَطْلُقُ وَحْدَهَا.

ــ

عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في العشرِ الأواخِرِ. إنَّما أمَرَه باجْتِنابِها في العشْرِ؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمَرَ بالتماسِ ليلةِ القَدْرِ في العَشْرِ الأواخِرِ (١)، فيَحْتَمِلُ أن تكونَ أوَّلَ ليلةٍ منه، ويُمْكِنُ أنَّ (٢) هذا منه على سبيلِ الاحْتياطِ، ولا يتَحَقَّقُ حِنْثُه إلى آخِرِ ليلةٍ مِنَ الشَّهْرِ؛ لاحْتِمالِ أن تكونَ هي تلك اللَّيلةَ.

٣٦١٤ - مسألة: (وَإنْ قال: مَنْ بَشَّرَتْنِى بقُدُومِ أخِي فَهِيَ طالق. فأخْبَرَتْه امْرَأتاهُ، طَلُقَتِ الأولَى مِنْهُمَا، إلَّا أنْ تَكُونَ الثَّانِيَةُ هِي الصَّادِقَةَ وَحْدَها، فَتَطْلُقُ وَحْدَها) إنَّما طَلُقَتِ الأولَى وحدَها؛ لأنُّ التبشِيرَ خَبَرُ صِدْق، تَتَغَيَّرُ به بَشَرَةُ الوَجْهِ مِن سُرورٍ أو غَمٍّ، وقد حصَلَ بخَبرِ الأولَى، واشْتَرَطْنا صِدْقَها؛ لأنَّه متى عُلِمَ أنَّه كذِبٌ زال السُّرورُ،


(١) تقدم تخريجه في ٧/ ٥٥٧.
(٢) بعده في م: «يكون».