للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَقَال ابْنُ أَبى مُوسَى: لَا تَصِحُّ لِمُرْتَدٍّ. وَتَصِحُّ لِمُكَاتَبِهِ، وَمُدَبَّرِهِ، وَأُمِّ وَلَدِهِ.

ــ

٢٦٨٣ - مسألة: وتَصِحُّ للمُرْتَدِّ كما تَصِحُّ الهِبَةُ له. ذَكَرَه أبو الخَطّابِ (وقال ابنُ أبي مُوسى: لا تَصِحُّ) لأنَّ مِلْكَه غيرُ مُسْتَقِرٍّ، ولا يَرِثُ ولا يُورَثُ، فهو كالمَيِّتِ، ولأنَّ مِلْكَه يَزُولُ عن مالِه برِدَّتِه في قولِ أبي بكرٍ وجماعةٍ، فلا يَثْبُتُ له المِلْكُ بالوَصِيَّةِ.

٢٦٨٤ - مسألة: (وتَصِحُّ لمُكاتَبِه، ومُدَبَّرِه، وأُمِّ وَلَدِه) تَصِحُّ الوصيةُ للمُكاتَبِ، سواءٌ كان مُكاتَبَه أو مُكاتَبَ وارِثِه أو مُكاتَبَ أجْنَبِيٍّ، سواءٌ وَصَّى له بجُزْءٍ شائِعٍ أو مُعَيَّنٍ؛ لأنَّ وَرَثَتَه لا يَسْتَحِقُّونَ المُكاتَبَ ولا يَمْلِكُون ماله، ولأنَّه يَمْلِكُ المال بالعُقُودِ، فصَحَّتِ الوَصِيَّةُ له، كالحُرِّ. فإن قال: ضَعُوا عن مُكاتَبِي بعضَ كِتابَته -أو- بعضَ ما عليه. وَضَعُوا ما شاءُوا. وإن قال: ضَعُوا عنه نَجْمًا من نجُومِه. فلهم أن يَضَعُوا