للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

بَابُ الْهِبَةِ وَالْعَطِيَّةِ

وَهِيَ تَمْلِيكٌ فِي حَيَاتِهِ بِغَيرِ عِوَضٍ.

ــ

بابُ الهِبَةِ والعَطِيَّةِ

(وهي تَمْلِيكٌ في الحَياةِ بغيرِ عِوَض) الهبَةُ والعَطيَّةُ والهَدِيَّةُ (١) والصَّدَقَةُ مَعانِيها مُتَقارِبَة، وهي تَمْلِيكٌ في الحياةِ بغيرِ عِوَض، واسْمُ الهِبَةِ والعَطِيَّةِ شامِل لجَمِيعِها. فأمّا الصَّدَقَةُ والهَدِيَّة فهما مُتَغايِران وإن دَخَلَا في مُسَمَّى الهِبَةِ والعَطِيَّةِ؛ فإنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يَأْكُلُ الهَدِيَّةَ ولا يَأْكلُ الصَّدقَةَ (٢). وقال في اللَّحْمِ الذي تُصُدِّقَ به على بَرِيرَةَ: «هُوَ عَلَيها صَدَقَة، وَلَنَا هَدِيَّةٌ» (٣). فالظّاهِرُ أنَّ مَن أعْطَى شيئًا يَنْوي به التَّقَرُّبَ إلَى


(١) في م: «الهبة».
(٢) تقدم تخريجه في ٧/ ٢٩٧.
(٣) تقدم تخريجه في ٧/ ٢٩٨.