للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَهَلْ يَجْرِى الْقِصَاصُ في الْأَلْيَةِ وَالشَّفْرِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

ــ

كالمَعْدُومةِ ويُؤْخَذُ كلُّ واحدٍ مِنَ الخَصِىِّ والعِنِّينِ بمثلِه؛ لتَساوِيهِما، كما يُؤْخَذُ العَبْدُ بالعَبْدِ، والذِّمِّىُّ بالذِّمِّىِّ، ويُؤْخَذُ بعضُه ببعضٍ، ويُعْتَبَرُ بالأجْزاءِ دُونَ المِساحةِ، فيُؤْخَذُ النِّصْفُ بالنِّصْفِ، وما زادَ أو نَقَصَ فبِحسابِ ذلك، كالأنْفِ والأُذُنِ، على ما ذكَرْناه.

٤١٣٢ - مسألة: ويَجْرِى القِصاصُ في الأُنْثَيَيْنِ؛ لِما ذَكَرْنا مِن النَصِّ والمَعْنَى، ولا نعلمُ فيه خِلافًا، فإن قطَع إحْدَاهما وقال أهْلُ الخِبْرَةِ: إنَّه يُمْكِنُ أخْذُها مع سلامه الأُخْرَى. جاز. وإن قالوا: لا يُؤْمَنُ تَلَفُ الأُخْرَى، لم يُقْتَصَّ منها خَشْيَةَ الحَيْفِ، ويجبُ فيها نِصْفُ الدِّيَةِ. وإن أُمِنَ تَلَفُ الأُخْرَى، أُخِذَتِ اليُمْنَى باليُمْنَى، واليُسْرَى باليُسْرَى، كاليَدَيْنَ.

٤١٣٣ - مسألة: (وهل يَجْرِى القِصاصُ في الأَلْيَةِ والشَّفْرِ؟ على وَجْهَيْنِ) يجبُ القِصاصُ في الأَلْيَتَيْن الناتِئَتَيْنِ بينَ الفَخِذِ والظَّهْرِ بجانِبَى الدُّبُرِ، في أحَدِ الوَجْهَينِ. وهو ظاهِرُ مذهبِ الشافعىِّ. والوَجْهُ الثانى، لا يجبُ. وهو قولُ المُزَنِىِّ؛ لأنَّهما لَحْمٌ مُتَّصِلٌ بلَحْمٍ، أَشْبَهَ لَحْمَ الفَخِذِ، ووَجْهُ الأَوَّلِ قولُى تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ}.