للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِالتَّحْرِيمِ لِحَدَاثَةِ عَهْدِهِ بِالإِسْلَامِ، أَوْ نُشُوئِهِ بِبَادِيَةٍ بَعِيدةٍ،

ــ

عنه مِن أهلِ العلمِ، أنَّ الحُدُودَ تُدْرَأُ بالشُّبُهاتِ. وكذلك إن وَطِئَ امرأتَه في دُبُرِها، أو جارِيَتَه، فهو مُحَرَّمٌ، ولا يَجِبُ به الحَدُّ؛ لأَنَّ المرأةَ مَحَلٌّ للوَطْءِ في الجُمْلَةِ، وقد ذَهَب بعضُ العُلَماءِ إلى حِلِّه، فكان ذلك شُبْهَةً مانِعَةً مِن الحَدِّ، والوَطْءُ في الحَيْضِ والنِّفاسِ صادَفَ مِلْكًا، فكان شُبْهَةً.

٤٤١٥ - مسألة: ولا حَدَّ على مَن لم يَعْلَمْ بتَحْرِيمِ الزِّنَى. قال عمرُ، وعلىٌّ، وعثمانُ: لا حَدَّ إلَّا على مَن عَلِمَه (١). وهو قولُ عامَّةِ أهلِ العلمِ. فإنِ ادَّعَى الجانِى (٢) الجَهْلَ بالتَّحْرِيمِ، وكان يَحْتَمِلُ أن يَجْهَلَه، كحديثِ العَهْدِ بالإِسلامِ، والنَّاشِئَ بِبَادِيَةٍ، قُبِلَ منه؛ لأنَّه يجوزُ أن يكونَ صادِقًا. وإن كان ممَّن لا يَخْفى عليه ذلك، كالمسلمِ النَّاشِئ بينَ المسلمين وأهلِ العلمِ، لم يُقْبَلْ؛ لأَنَّ تَحْريمَ الزِّنَى لا يَخْفَى على مَن هو كذلك، فقد عُلِمَ كذِبُه. فإنِ ادَّعَى الجَهْلَ بفَسادِ نِكاحٍ


(١) تقدم تخريجه عنهم في صفحة ١٧٠.
(٢) سقط من: م.