للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَإنْ تَلِفَ بَعْدَ الشِّرَاءِ، فَالْمُضَارَبَةُ بِحَالِهَا، وَالثَّمَنُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ.

ــ

لا تَجُوزُ، فإن أجازَه رَبُّ المالِ، جاز، في إحْدَى الرِّوايَتَين، والثَّمَنُ عليه، لأنَّ مَنِ اشْتَرى شيئًا لغيرِه بغيرِ إذْنِه، وَقَف على إجازَته، فإن أجازَه، فهو له، وإلَّا فهو للمشْتَرِي، وهذا كذلك. والثّانِيَةُ، هو للعامِلِ على كلِّ حالٍ؛ لأنَّ هذا زِيادَةٌ في مالِ المُضارَبةِ، فلا تَجُوزُ.

٢٠٩٣ - مسألة: (وإن تَلِف بعدَ الشِّراءِ، فالمُضارَبَةُ بحالِها، والثَّمَنُ على رَبِّ المالِ) لأنَّه دار (١) في التِّجارَةِ، ويَصِيرُ رَأسُ المالِ (٢) الثَّمَنَ دُونَ التّالِفِ؛ لأنَّ الأولَ تَلِف قبلَ التَّصَرُّفِ فيه. وهذا قولُ بعضِ الشافعيَّةِ، ومنهم مَن قال: رَأسُ المالِ [هذا و] (٣) التّالِفُ. حُكِيَ عن أبي


(١) في الأصل: «أذن».
(٢) بعده في م: «هذا».
(٣) في م: «هو».