للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

حَلالٌ (١). ولأنَّه لو مات في البَرِّ، أُبِيحَ، فإذا ماتَ في البحرِ أُبِيحَ، كالجَرادِ. فأمّا حديثُ جابِرٍ، فإنَّما هو مَوْقُوفٌ عليه، كذلك قال أبو داودَ: رَواه الثِّقاتُ فأوْقَفُوه على جابرٍ، وقد أُسْنِدَ مِن وَجْهٍ ضَعِيفٍ (٢). وإن صَحَّ فنَحْمِلُه على نَهْيِ الكَراهَةِ؛ لأنَّه إذا مات رَسب (٣) في أسْفَلِه، فإذا أنْتَنَ طَفا، فكرِهَه لنَتْنِه، لا لتَحْرِيمِه.

٤٦٢٦ - مسألة: (وعنه، في السَّرَطانِ وسَائِرِ البحريِّ، أنَّه يَحِلُّ بلا ذكاةٍ) قال أحمدُ: السَّرَطانُ لا بَأْسَ به. قيل له: يُذْبَحُ؟ قال: لا. وذلك أنَّ مَقْصُودَ الذَّبْحِ إنَّما هو إخْراجُ الدَّمِ منه، وتَطْيِيبُ اللَّحْمِ بإزالتِه عنه، فما لا دَمَ فيه، لا حاجَةَ إلى ذَبْحِه، فإن قُلْنا: يُذَكَّى. فذَكاتُه أن يُفْعَلَ به ما يموتُ به (٤). فأمّا ما كان مأْواهُ البحرَ، وهو يعيشُ في البَرِّ مِن دَوابِّ البحرِ؛ كطيرِ الماءِ، والسُّلَحْفاةِ، وكَلْبِ الماءِ، فلا يَحِلُّ إلَّا أنْ


(١) أخرجه البخاري تعليقا، في: باب قول الله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيدُ الْبَحْرِ}، من كتاب الذبائح والصيد. صحيح البخاري ٧/ ١١٦.
ووصله ابن أبي شيبة، في: باب من رخص في الطافي من السمك، وباب قوله تعالى: {مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ}، من كتاب الصيد. المصنف ٥/ ٣٨٠ - ٣٨٢. والدارقطني، في: كتاب الصيد والذبائح. سنن الدارقطني ٤/ ٢٦٩، ٢٧٠. والبيهقي، في: باب ما لفظ البحر وطفا. . . .، من كتاب الصيد والذبائح. السنن الكبرى ٩/ ٢٥٣، ٢٥٥.
(٢) انظر طرق الحديث والكلام عليها في: نصب الراية ٤/ ٢٠٢ - ٢٠٤.
(٣) في الأصل: «رست».
(٤) سقط من: م.