للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

هَذا التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ،

ــ

التَّحِيَّاتُ للهِ، السَّلامُ عليك أيُّها النَّبِيّ ورَحمَة اللهِ، السَّلامُ علينا وعلى عِبادِ الله الصالِحِين، أشْهَدُ أن لا إلَهَ إلَّا إلله، [وأشْهدُ أن] (١) محمدًا عَبْدُه وَرسُولُه، أو: أن محمدًا رسولُ اللهِ. قُلْتُ (٢): وفي هذا القَوْلِ نَظرٌ؛ فإنَّه (٣) يَجُوزُ أن يُجْزِئُ بَعْضُها عن بعض على سبِيلِ البَدَلِ، كقَوْلِنا في القِراءاتِ، ولا يَجُوزُ أن يُسْقِطَ ما في بَعْض الأحادِيثِ، إلَّا أن يأتِيَ بما في غيرِه مِن الأحاديثِ. ورُوِيَ عن أحمدَ، في رِوايَةِ أبي داودَ: إذا قال: «وأن مُحَمدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ». ولم يَذْكُر «أشْهَدُ»، أرجُو أن يُجْزِئُهُ. وقال ابنُ حامِدٍ: رأيتُ بَعْضَ أصحابِنا يقُولُ: لو تَرَك واوًا أو حَرفًا، أعادَ الصلاةَ قال شيخُنا (٤): والأوَّلُ أصحُّ؛ لِما ذَكَرنا. وهو مذهبُ الشَّافعىِّ.

٤٢٣ - مسألة؛ قال: (هذا التَّشهُّدُ الأوَّلُ) فلا تُسْتَحَبُّ الزِّيادَة على ما ذَكَرنا، ولا تَطْوِيلُه. وهو قولُ النّخَعِي والثَّوْرِي وإسحاقَ. وقال


(١) في تش: «وأن».
(٢) في م: «فصل».
(٣) في تش: «في أنَّه».
(٤) في: المغني ٢/ ٢٢٣.