للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَعَنْهُ، لَهَا تَزْويجُ أَمَتِهَا وَمُعْتَقَتِهَا. فَيُخَرَّجُ مِنْهُ صِحَّةُ تَزْويجِ نَفْسِهَا بِإِذْنِ وَلِيِّهَا، وَتَزْويجِ غَيرِهَا بِالْوَكَالةِ. وَالْأَوَّلُ الْمَذْهَبُ.

ــ

٣١٠٠ - مسألة: (وعن أحمدَ) أنَّ (لها تَزْويجَ أمَتِها ومُعْتَقَتِها) وهذا يَدُلُّ على أنَّه تَصِحُّ عِبارَتُها (١) في النِّكاحِ (فيُخرَّجُ منه) أنَّ لها (تَزْويجَ نَفْسِها بإذْنِ وَلِيِّها، وغيرِها بالوَكالةِ) وهو مذهبُ (٢) محمدِ بن الحسنِ. ويَنْبَغِي أن يكونَ قوْلًا لابنِ سِيرينَ ومَن معه؛ لأنَّ قولَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «أيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ نَفْسَهَا بِغَيرِ إذْنِ وَلِيِّهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ». يَدُلُّ بمَفْهُومِه على صِحَّتِه بإذْنِه. ولأنَّها (٣) إنَّما مُنِعَت الاسْتِقْلال بالنِّكاحِ لِقُصُورِ عَقْلِها، فلا يُؤْمَنُ انْخِداعُها ووُقُوعُه منها على وَجْهِ المَفْسَدَةِ، وهذا مَأْمُونٌ فيما إذا أذِنَ فيه وَلِيُّها (والمذهبُ الأوَّلُ) لعمومِ قولِه: «لَا نِكَاحَ إلَّا بوَلِيٍّ». وهذا يُقَدَّمُ على دليلِ الخِطابِ،


(١) في م: «اعتبارها».
(٢) بعده في الأصل: «الشافعي و».
(٣) في الأصل: «ولأن المراد».