للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَإنْ تَرَاضَوْا عَلَيْهِ وَالزَّرْعُ قَصِيلٌ أَوْ قُطْنٌ، جَازَ، وَإِنْ كَانَ

ــ

خَرَج، [إذا كان قَصِيلًا قد اشْتَدَّ] (١)؛ لأنَّ الزَّرْعَ كالشَّجرِ في الأرْضِ، والقِسْمَةَ إفْرازُ حَقٍّ، وليست بَيْعًا. وإن قُلْنا: هي بَيْعٌ. لم يَجُزْ إذا اشْتَدَّ الحَبُّ؛ لأنَّه يَتَضَمنُ بَيْعَ السُّنْبُلِ بعضِه ببعضٍ. ويَحْتَمِلُ الجَوازَ؛ لأنَّ السُّنْبُلَ ههُنا دَخَلَ تَبَعًا للأرْضِ، وليس بمقْصُودٍ، فأشْبَهَ بَيْعَ النَّخْلةِ المُثْمِرَةِ بمِثْلِها. وقال الشافعيُّ: لا يُجْبَرُ المُمْتَنِعُ مِن قِسْمَتِها مع الزَّرْعِ؛ لأنَّ الزَّرْعَ مُودَعٌ في الأرْضِ للنَّقْلِ عنها، فلم تَجِبْ قِسْمَتُه معها، كالقُماشِ فيها. ولَنا، أنَّه ثابت فيها للنَّماءِ والنَّفْعِ، فأشْبَهَ الغِراسَ، وفارَقَ القُماشَ، فإنَّه غيرُ مُتَّصِلٍ بالدَّارِ، ولا ضَرَرَ في نَقْلِه.

٤٩٤٧ - مسألة: (وإنْ تَراضَوْا عليه والزَّرْعُ قَصِيلٌ أو قُطْنٌ،


(١) سقط من: م.
والقصيل: ما يؤْخذ من الزرع وهو أخضر.