للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، فِى أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ.

ــ

يَرِيبُنِى مَا رَابَهَا» (١). ولأنَّه مُتَّهَمٌ في الشَّهادةِ على عَدُوِّه، والخَبَرُ أخَصُّ مِن الآياتِ، فتَخْتَصُّ به.

٥٠٥٧ - مسألة: (وتُقْبَلُ شَهادَةُ بعضِهِم على بَعْض، في أصَحِّ الرِّوايَتَيْنِ) أمَّا شهادةُ أحدِهما على صاحِبِه، فتُقْبَلُ. نَصَّ عليه أحمدُ. وهذا قولُ عامَّةِ أهلِ العلمِ. قال شيْخُنا (٢): ولم أجِدْ عن أحمدَ في «الجامعِ» فيه اختِلافًا؛ وذلك لقولِه تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} (٣). فأمرَ بالشَّهادَةِ عليهم، ولولم تُقْبَلْ لَمَا أمرَ بها، ولأنَّها إنَّما رُدَّتْ شَهادَتُه له للتُّهْمَةِ في إيصالِ النَّفْعِ، ولا تُهْمَةَ في شهادَتِه عليه، فوَجَبَ أن تُقْبَلَ،


(١) تقدم تخريجه في ٢٣/ ١٤٥.
(٢) في: المغني ١٤/ ١٨٢.
(٣) سورة النساء ١٣٥.