للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

على التَّأْبِيدِ. [ولو أسْلَم وله جاريتان، إحداهما أُمُّ الأخْرَى، وقد وَطِئَهما جميعًا، حَرُمَتا عليه على التَّأْبِيدِ] (١)، وإن كان قد وَطِئَ إحدَاهما، حَرُمَتِ الأُخْرَى على التَّأْبِيدِ، ولم تَحْرُمِ الموْطُوءَةُ، وإن لم يَكُنْ وَطِئَ (٢) واحدِةً منهما، فله وَطْءُ أَيَّتِهُما شاءَ، فإذا وَطِئَها، حَرُمَتِ الأخْرَى على التَّأبِيدِ. واللهُ أعلمُ.

فصل: إذا أسْلَمَ عَبْدٌ، وَتَحْتَه زَوْجَتان قد دَخَلَ بِهما، فأسْلَمَتا في العِدَّةِ، فهما زَوْجَتاهُ. وإن كُنَّ أكثرَ، اختارَ منهُنَّ اثْنَتَين؛ لأنَّ حُكْمَ العَبْدِ فيما زادَ على [الاثْنَتَينِ حُكْمُ الحُرِّ فيما زاد على] (٣) الأرْبَعِ، فإذا أسْلَمَ وتحتَه زَوْجتان، فأسْلَمَتا معه، أو في عِدَّتِهِما، لَزِمَ نِكاحُه، حُرَّتَين كانَتا أو أمَتَين، أو حُرَّةً وأمَةً؛ لأنَّ له الجمعَ بَينَهما في ابْتِداءِ نِكاحِه، فكذلك في اخْتِيارِه. وإن كُنَّ أكثرَ، اخْتارَ منهنَّ اثْنَتَينِ، بنَاءً على ما مَضَى في الحُرِّ، فلو كان تَحْتَه حُرَّتانِ وأَمَتانِ، فله أن يخْتارَ الحُرَّتَين أو الأمَتَين، أو حُرَّةً و (٤) أَمةً، وليس للحُرَّةِ إذا أسْلَمَتْ معه الخيارُ في فِراقِه؛ لأنَّها رَضِيَتْ بِنكاحِه وهو عَبْدٌ، ولم يتجَدَّدْ رِقُّه بالإِسْلامِ، ولا تَجَدَّدَتْ حُرِّيَّتُها بذلك، فلم يكُنْ [لها خيارٌ] (٥)، كما لو تَزَوَّجَتْ مَعِيبًا تَعْلَمُ عَيبَه ثم أسْلَما.


(١) سقط من: م.
(٢) سقط من: الأصل.
(٣) سقط من: م.
(٤) في م: «أو».
(٥) في م: «له اختيار».