للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

معلومَ (١) الوُجودِ؛ ليكونَ الألْفُ الثاني زيادَةً عليه. ويمكِنُ الفَرْقُ بينَ المسْألَةِ التي نَصَّ أحمدُ على إبْطالِ التَّسْمِيَةِ فيها وبينَ التي نَصَّ على الصِّحَّةِ فيها، بأنَّ الصِّفَةَ التي جعَل الزيادةَ فيها ليس للمرأةِ فيها غَرَضٌ يَصِحُّ بَذْلُ العِوَضِ فيه، وهو كونُ أبِيها ميِّتًا، بخِلافِ المسْألتَينِ اللَّتَينِ صَحَّحَ التَّسْمِيَةَ فيهما، فإنَّ خُلُوَّ المرأةِ مِن ضَرَّةٍ تُعَيِّرُها (٢)، وتُقَاسِمُها، وتُضيِّقُ عليها، مِن أكبرِ أغراضِها، وكذلك قَرارُها (٣) في دارِها (٤) بينَ أهلِها وفي وَطَنِها، فلذلك خفَّفتْ صَداقَها لتَحْصيلِ غَرَضِها، وثقَّلَتْه عندَ فَواتِه. فعلى هذا، يَمْتَنِعُ قياسُ إحدى الصورَتَين على الأُخرى، ولا يكونُ في كلِّ مَسْأَلةٍ إلَّا رِوايَةٌ واحدةٌ، وهي الصِّحَّةُ في المَسْأَلتَينِ الآخِرَتَين، والبُطْلانُ في المسألةِ الأولَى، وما جاء مِن المسائِلِ أُلْحِقَ بأشْبهِهما (٥) به.


(١) في ا: «معلومة».
(٢) كذا في النسختين، وفي المغني ١٠/ ١٧٧: «تغيرها».
(٣) في م: «إقرارها».
(٤) في م: «دار لها».
(٥) في م: «ما أشبهها».