للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الصُّورةُ الرَّأْسُ، فإذا قُطِعَ الرأْسُ فليسَ بصورةٍ (١). وحُكِىَ ذلك عن عِكْرِمَةَ. وقد رُوِى عن أبى هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «أتانِى جِبْرِيلُ، فقالَ: اتيْتُكَ البارِحَةَ، فلم يَمْنَعْنِى أن أَكُونَ دَخَلْتُ إلَّا أَنَّه كان على البابِ تَمَاثِيلُ، وكان في البَيْتِ سِتْرٌ فيه تَماثِيلُ، وكان فِى البَيْتِ كَلْبٌ، فَمُرْ بِرَأْسِ [التِّمْثالِ الذى] (٢) عَلَى بَابِ البَيْتِ فَيُقْطَعُ، فيَصِيرُ (٣) كَهَيْئَةِ الشَّجَرَةِ، ومُرْ بِالسِّتْرِ فَلْيُقْطَعْ منه وِسادَتانِ مَنْبُوذَتانِ يُوطَآنِ، ومُرْ بِالْكَلْبِ فَلْيُخْرَجْ». ففَعَلَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- (٤). وإن قَطَع منه ما لا تَبْقَى الحياةُ بعدَ ذَهابِه (٥)، كصَدْرِه أو بَطْنِه، أو جُعِلَ له رَأْسٌ مُنْفَصِلٌ عن بدَنِه، لم يَدْخُلْ تحت النَّهْى، لأَنَّ الصُّورةَ لا تَبْقَى بعدَ ذَهابِه، فهو كقَطْعِ الرَّأْسِ. وإن كان الذَّاهِبُ يَبْقَى الحيوانُ بعدَه، كالعَيْنِ واليَدِ والرِّجْلِ، فهو صُورةٌ داخلةٌ تحتَ النَّهْى. فإن كان في ابْتِداءِ التَّصْويرِ صورةُ بَدَنٍ بلا رَأْسٍ،


(١) أخرجه البيهقى، في: باب الرخصة فيما يوطأ من الصور. . .، من كتاب الصداق. السنن الكبرى ٧/ ٢٧٠.
(٢) في م: «التماثيل التى».
(٣) في م: «حتى تصير».
(٤) أخرجه أبو داود، في: باب في الصور، من كتاب اللباس. سنن أبى داود ٢/ ٣٩٣. والترمذى، في: باب ما جاء أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة ولا كلب، من أبواب الأدب. عارضة الأحوذى ١٠/ ٢٤٩، ٢٥٠. والنسائى، في: باب ذكر أشد الناس عذابا، من كتاب الزينة. المجتبى ٨/ ١٩١. والإمام أحمد، في: المسند ٢/ ٣٠٥.
(٥) بعده في الأصل: «فهو كقطع الرأس».