للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فيفْعَلانِ ذلك بحُكْمِ التَّوْكيلِ، لا بالحُكْمِ. وإن كان أحدُهما قد وَكَّلَ، جازَ لوَكِيلِه فِعْلُ ما وَكَّلَه فيه مع غَيْبَتِه. وإن جُنَّ أحَدُهما، بَطَل حُكْمُ وَكِيلِه، لأَنَّ الوَكالةَ تَبْطُلُ بجُنونِ المُوَكِّلِ. ولا تَبْطُلُ إذا قُلْنا: إنَّهما حاكِمانِ. لأَنَّ الحاكمَ يحْكُمُ على المجْنُونٍ. وذكرَ شيْخُنا في كتابِ «المُغْنِى» (١) أنَّه لا يجوزُ له الحكمُ أيضًا، لأن مِن شَرْطِ ذلك بقاءَ الشِّقاقِ وحُضورَ المُتَداعِيَيْنِ، ولا يتَحَقَّقُ ذلك مع الجُنُونِ.

فصل: فإن شَرَطَ الحَكمانِ شَرْطًا، أو شَرَطَه الزَّوْجانِ، لم يَلْزَمْ، مثلَ أن يَشْرِطا تَرْكَ بعضِ النَّفَقةِ والقَسْمِ، لم يَلْزَمِ الوَفاءُ به، لأنَّه إذا لم يَلْزَمْ بِرِضَا المُوَكِّلَيْنِ، فبِرِضَا الوَكِيليْنِ أَوْلَى. فإن أَبْرَأَ وَكِيلُ المرأةِ مِن الصَّداقِ أو دينٍ لها، لم يَبْرَأَ الزَّوْجُ إلَّا في الخُلْع. وإن أَبْرَأ وَكيلُ الزَّوْجِ مِن دَيْنٍ له، أو مِن الرَّجُلَ، [لم تَبْرَأ] (٢) الزَّوْجَةُ، لأنَّهما وكيلانِ فيما يتَعَلَّقُ بالإِصْلاحِ، لا في إسْقاطِ الحُقوقِ.


(١) ١٠/ ٢٦٦.
(٢) في م: «إن لم ترض».