للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

صَحَّ ولَزِمَها ذلك؛ لأنَّه زادَها خيرًا، وإن خالَعَها بأكثرَ منه، صَحَّ ولم تَلْزَمْها الزِّيادةُ؛ لأنَّها لم تَأْذَنْ فيها، ولَزِمَ الوكيلَ؛ لأنَّه الْتَزَمَه للزَّوْجِ، فلَزِمَه الضَّمانُ، كالمُضارِبِ إذا اشْتَرى مَن يَعْتِقُ على ربِّ المالِ. وقال القاضى في «المُجَرَّدِ»: عليها مَهْرُ مِثْلِها، ولا شئَ على وكِيلِها؛ لأنَّه لا يَقْبَلُ العَقْدَ لنَفْسِه، إنَّما يَقْبَلُه لغيرِه. ولعلَّ هذا مذهبُ الشافعىِّ. والأَوْلَى أنَّه لا يَلْزَمُها أكثرُ ممَّا بذَلَتْه؛ لأنَّها ما الْتَزَمَتْ أكثرَ منه، ولا وُجِدَ منها تَغْريرٌ للزَّوجِ، ولا يَنْبَغِى أن يجبَ للزَّوجِ أيضًا أكثرُ ممَّا بذَلَ له الوكيلُ؛ لأنَّه رَضِىَ بذلك عِوَضًا، وهو عوضٌ صحيحٌ معْلومٌ، فلم يكُنْ له أكثرُ منه، أشْبَهَ ما لو بذَلَتْه المرأةُ. فإن اطلَقَتِ الوكالةَ، اقْتَضَى خُلْعَها