للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

{وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} (١). قال: الوَجْهَ والكَفيْن. ولأنه يَحرُمُ على المُحْرِمَةِ سَترهما بالقُفّازَيْن، كما يحرُمُ سَتْرُ الوَجْهِ [بالنِّقَابِ، ويَظْهَران غالبًا، وتَدعُو الحاجَةُ إلى كشْفِهما للبَيْعِ والشِّراءِ، فأشْبَها الوَجْهَ] (٢). ورُوِىَ عنه أنَّهما مِن العَوْرَةِ. وهذا اخْتِيارُ الخِرَقى. قال القاضى: وهو ظاهِرُ كلامِ أحمدَ؛ لأنه رُوِىَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنْه قال: «الْمرأة عَوْرَة». رَواه الترمِذى، وقال: حديث حسن صحِيح (٣). وهذا عام في جَمِيعِها، تُرِكَ في الوَجْهِ للحاجَةِ، فيَبْقَى فيما عَداه. وقولُ ابنِ عباسٍ وعائشةَ قد خالَفَهما ابنُ مسعودٍ، فقال: الثِّياب. ولأن الحاجَةَ لا تَدعُو إلى كَشْفِهما وظُهُورهما، كالحاجَةِ الى كَشْفِ الوجْهِ، فلا يَصِح القِياسُ، ثم يبطل قِياسُهم بالقَدَمَيْن؛ فإنَّهما يَظْهران عادَةً، وسَترهما واجِبٌ، وهما بالرِّجْلَيْن أشْبَهُ مِن الوَجْهِ، فقِياسُهما عليهما أوْلَى.


(١) سورة النور ٣١.
(٢) سقط من: الأصل.
(٣) في: باب حدثنا محمد بن بشار، من أبواب الرضاع. عارضة الأحوذى ٥/ ١٢٢.