للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فأشْبَهَ زائِلَ العَقْلِ، ولأنَّ الخَرَسَ نَقْصٌ كَثِيرٌ (١)، يَمْنَعُ كثيرًا مِن الأحْكامِ، مثلَ القَضاءِ والشَّهادَةِ، وكثيرٌ مِن النَّاسِ لا يَفْهَمُ إشارَتَه، فيَتَضَرَّرُ بتَرْكِ اسْتِعْمالِه. والأوَّلُ أوْلَى إن شاءَ الله؛ لِمَا ذَكَرْنا. وذَهابُ مَنْفَعَةِ الجِنْسِ لا يَمْنَعُ الإجْزاءَ، كذَهابِ الشمِّ، وذَهابُ الشَّمِّ لا يَمْنَعُ الإجْزاءَ؛ لأنَّه لا يَضُرُّ بالعَمل ولا بغيرِه. ويُجْزِئُ مَقْطوعُ الأُذُنَين. وبذلك قال أبو حنيفةَ، والشافعيُّ. وقال مالكٌ، وزُفَرُ: لا يُجْزِئُ (٢). ولَنا، أنَّ قَطْعَهما لا يَضُرُّ بالعَمَلِ ضَرَرًا بَيِّنَّا، فلم يَمْنَعْ، كنَقْصِ السَّمْعِ، بخِلافِ قَطْعِ اليَدَين. ويُجْزِيء مَقْطُوعُ الأنْفِ أيضًا (٣) لذلك.


(١) في م: «كبير» وغير منقوطة في: تش.
(٢) بعده في الأصل: «مقطوع الأنف أيضًا».
(٣) سقط من: م.