للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

انْطَلِقِي، فتَزَوجِي مَن شِئْتِ. فتَزَوجَتْ، ثم جاء زَوْجُها الأوَّلُ، فقال له عمرُ: أينَ كنتَ؟ فقال: يا أميرَ المؤمنين، استَهْوَتْنِي الشَّياطِين (١)، فواللهِ ما أدْرِي في أيِّ أرْضِ اللهِ، كنتُ عندَ قَوْم يَسْتَعْبِدُونَنِي، حتى [اغْتَزَاهُم منهم] (٢) قوم مُسْلِمونُ، فكنتُ في ما غَنِمُوه، فقالوا لي: أتْتَ رَجُل مِن الإنْسِ، وهؤلاءِ الجنُّ، فما لك وما (٣) لهم؟ فأخْبَرْتُهم خَبَرِي، فقالوا: بأيِّ (٤) أرْضِ اللهِ تُحِبُّ أن تُصْبِحَ؟ قلتُ: المَدِينةُ هي أرْضِي، فأصْبَحْتُ وأنا أنظرُ إلى الحَرَّةِ. فخَيَّرَه عمرُ؛ إن شاء امْرأتَه، وإن شاء الصَّداقَ. فاخْتارَ الصَّداقَ، وقال: قد حَبِلَتْ، لا حاجَةَ لي فيها (٥). قال. أحمدُ: يُرْوَى عن عمرَ مِن ثمانيةِ وُجُوهٍ، ولم يُعْرَفْ في الصحابةِ له مُخالِف. وروَى الجُوزْجاني وغيرُه بإسْنادِهم (٦)، عن علي في امرأةِ المفْقُودِ: تَعْتَدُّ أرْبَعَ سِنِين، ثم يُطَلِّقُها وَلِيُّ زَوْجِها، وتَعْتَدُّ بعدَ ذلك أرْبَعَةَ أشْهُر وعَشْرًا، فإن جاء زَوْجُها المفْقُودُ


(١) بعده في ق، م: «قال».
(٢) في ق: «اغتزاهم»، وفي م: «غزاهم».
(٣) سقط من: الأصل.
(٤) في الأصل، م: «بأية».
(٥) أخرجه عبد الرزاق، في: المصنف ٧/ ٨٦ - ٨٨. وسعيد، في: سننه ١/ ٤٠١، ٤٠٢. وعنده أن الرجل اختار امرأته. والبيهقي، في: السنن الكبرى ٧/ ٤٤٥، ٤٤٦. وابن أبي شيبة مختصرًا، في: المصنف ٤/ ٢٣٨.
(٦) في الأصل: «بإسناده».