للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فيما تأكَّلَ مِن الكَفِّ، ولا شئَ عليه فيما قَطَعَه المَجْنِىُّ عليه؛ لأنَّه تَلِفَ بفعْلِه. وإن لم ينْدَمِلْ، ومات مِن ذلك، فالجانِى شَرِيكُ نَفْسِه، فيَحْتَمِلُ وُجُوبُ القِصاصِ عليه، ويَحْتَمِلُ أن لا يَجِبَ بحالٍ؛ لأَنَّ فِعْلَ المَجْنِىِّ عليه إنَّما قصَد به المَصْلَحَةَ، فهو عَمْدُ الخَطَأَ، وشَرِيكُ الخَاطِئِ لا قِصاصَ عليه، ويكونُ عليه نِصْفُ الدِّيَةِ. وإن قطَع المَجْنِىُّ عليه مَوْضِعَ الأكِلَةِ، نَظَرْتَ؛ فإنْ قَطَع لَحْمًا مَيِّتًا، ثم سَرَتِ الجِنايةُ، فالقِصاصُ على الجانِى؛ لأنَّه سِرايَةُ جُرْحِه خاصَّةً، وإن كان في لَحْمٍ حَىٍّ فمات، فهو كما لو قَطَعَها خَوْفًا مِن سِرايَتِها، وقد ذكَرْناه.

فصل: إذا قَطَع أُنْمُلَةً لها طَرَفانِ، إحْدَاهما زائدةٌ والأُخْرَى أصْلِيَّةٌ، فإن كانت أُنْمُلَةُ القاطعِ ذاتَ طَرَفَيْن أيضًا، أُخِذَتْ بها، وإن لم تَكُنْ ذاتَ طَرَفَيْنِ، قُطِعَتْ، وعليه حُكومةٌ في الزَّائدةِ. وإن كانتِ المَقْطُوعُةُ ذاتَ طَرَفٍ واحدٍ، وأُنْمُلَةُ القاطِعِ ذاتَ طَرَفَيْنِ، أُخِذَتْ بها، في قَوْلِ ابنِ حامدٍ. وعلى قَوْلِ غيرِه، لا قِصاصَ فيها، وله دِيَةُ أُنْمُلَتِهِ (١)، وإن ذهب الطَّرَفُ الزَّائدُ، فله الاسْتِيفاءُ. وإن قال: أنا أصْبِرُ حتى يَذْهَبَ الزَّائدُ (٢) ثم أقْتَصُّ. فله ذلك؛ لأَنَّ القِصاصَ حَقُّه، فلا يُجْبَرُ على تعْجِيلِ اسْتِيفائِه.


(١) في م: «أنملة».
(٢) سقط من: الأصل.