للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

عليها (١). وقال مالكٌ: مَن قَتَله الإِمامُ في حَدٍّ، فلا يُصَلَّى عليه؛ لأَنَّ جابِرًا قال في حديثِ ماعِز: فرُجِمَ حتى ماتَ، فقال له النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- خيرًا، ولم يُصَلِّ عليه. مُتَّفَقٌ عليه (٢). ووَجْهُ الأَوَّلِ ما رَوَى أبو داودَ (٣)، بإسْنادِه، عن عِمْرانَ بنِ الحُصَيْنِ، في حديثِ الجُهَنِيَّةِ: فأمرَ بها النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فرُجِمَتْ، ثم أمَرَهم فصَلَّوا عليها، فقال عمَرُ: يا رسولَ اللَّهِ تُصَلِّى عليها وقد زَنَتْ؟ فقال: «والَّذِى نَفْسِى بيَدِه، لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً، لَوْ قُسِمَت بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أهلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وهَلْ وَجَدْتَ أفْضَلَ مِن أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا؟». ورَواه التِّرْمِذِىُّ، وفيه: فرُجمَتْ، وصَلَّى عليها. وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (٣). وقال النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ» (٤). ولأنَّه مسلم لو فاتَ قبلَ الحَدِّ صُلِّىَ عليه، فيُصَلَّى عليه


(١) أخرجه عبد الرزاق، في: باب الرجم والإحصان، من كتاب الطلاق. المصنف ٧/ ٣٢٨. وابن أبى شيبة، في: باب المرجومة تغسل أم لا، من كتاب الجنائز. المصنف ٣/ ٢٥٤. والبيهقى، في: باب من اعتبر حضور الإمام. . .، من كتاب الحدود. السنن الكبرى ٨/ ٢٢٠.
(٢) أخرجه البخارى، في: باب الرجم بالمصلى، من كتاب الحدود. صحيح البخارى ٨/ ٢٠٦. ومسلم، في: باب من اعترف على نفسه بالزنى، من كتاب الحدود. صحيح مسلم ٣/ ١٣١٨.
كما أخرجه أبو داود، في: باب رجم ماعز بن مالك، من كتاب الحدود. سنن أبى داود ٢/ ٤٥٩. والترمذى، في: باب ما جاء في درء الحد عن المعترف إذا رجع، من أبواب الحدود. عارضة الأحوذى ٦/ ٢٠٢. والنسائى، في: باب ترك الصلاة على المرجوم، من كتاب الجنائز. المجتبى ٤/ ٥٠، ٥١. والإمام أحمد، في: المسند ٣/ ٣٢٣، ٣٨١.
وقوله: ولم يصل عليه. ليس عند البخارى ولا مسلم ولا الدارمى، وعند البخارى أنه صلى عليه. وهى رواية شاذة تفرد بها محمود بن غيلان. انظر: عون المعبود ٣/ ١٨١، وفتح البارى ١٢/ ١١٥, ١١٦.
(٣) تقدم تخريجه، في صفحة ٢٠٥.
(٤) تقدم تخريجه في ٣/ ٣٩.