للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وهى في الحياةِ، فليس لوَلَدِها المُطالبةُ؛ لأَنَّ الحَقَّ لها، فلا يُطالِبُ به غيرُها، ولا يقومُ غيرُها مَقامَها، سَواءٌ كان مَحْجُورًا عليها أو غيرَ مَحْجُورٍ عليها؛ لأنَّه حَقٌّ ثَبَتَ للتَّشَفِّى, فلا يقومُ فيه غيرُ المُسْتَحِقِّ مَقامَه، كالقِصاصِ، وتُعْتَبَرُ حَصانتها (١)؛ لأَنَّ الحَقَّ لها، فتُعْتَبَرُ حَصانَتُها (١)، كما لو لم يَكُنْ لها ولدٌ. وأمَّا إن قُذِفَتْ وهى مَيتة، فإن لوَلَدِها المُطالَبَةَ؛ لأنَّه قَدْحٌ في نَسَبِه، لأنَّه بقَذْفِ أمِّه يَنْسِبُه إلى أنَّه مِن زِنًى، ولا يَسْتَحِقُّ ذلك بطريقِ الإِرْثِ، فلذلك تُعْتَبَرُ الحَصانةُ فيه (٢)، ولا تُعْتَبَرُ الحَصانَةُ في أُمِّه؛ لأَنَّ القَذْفَ له. وقال أبو بكرٍ: لا يَجِبُ الحَدُّ بِقَذْفِ مَيِّتةٍ بحالٍ. وهو قولُ أصحابِ الرَّأْى؛ لأنَّه قَذْفٌ لمَن لا تَصِحُّ منه المُطالَبَةُ، فأشْبَهَ قَذْفَ المجْنونِ. وقال الشافعىُّ: إن كان المَيِّتُ مُحْصَنًا، فلوَلِيِّه المطالَبَةُ، ويَنْقَسِمُ انقِسامَ المِيراثِ، وإن لم يَكُنْ مُحْصَنًا، فلا حَدَّ على قاذِفِه؛ لأنَّه


(١) في الأصل: «حضانتها».
(٢) سقط من: الأصل.