للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

العوَّامِ في الشَّفاعَةِ في الحَدِّ: يَفْعَلُ ذلكَ دونَ السُّلْطَانِ، فإذا بَلَغ الإِمامَ، فلا أعْفَاه اللَّهُ إنْ أعفاه (١). وممَّن رَأى ذلك عَمَّارٌ، وابنُ عباس، وسعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، والزُّهْرِىُّ، والأوْزَاعِىُّ. وقال مالكٌ: إن لم يُعْرَفْ بشَرٍّ، فلا بأْسَ أن يشْفَعَ له، ما لم يَبْلُغِ الإِمامَ، وأمَّا مَن عُرِفَ بشَرٍّ وفَسادٍ، فلا أحِبُّ أن يَشْفعَ له أحَدٌ (٢)، ولكن يُتْرَكُ حتى يُقامَ عليه الحَدُّ. وأجمعُوا على أنَّه إذا بَلَغ الإِمامَ لم تَجُزِ الشَّفَاعَةُ فيه؛ لأَنَّ ذلك إسْقاطُ حَقٍّ وَجَب للَّه تِعالى، وقد غَضِب النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حينَ شَفَع أُسامَةُ في المَخْزُومِيَّةِ التى سَرَقَتْ، وقال: «أتَشْفَعُ فِى حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تعالى!» (٣). وقال ابنُ عمرَ: مَن حالَتْ شَفاعتُه دونَ حَدٍّ مِن حُدودِ اللَّهِ، فقد ضادَّ اللَّهَ في حُكْمِه (٤).


(١) أخرجه الإمام مالك بمعناه، في: باب ترك الشفاعة للسارق إذا بلغ السلطان، من كتاب الحدود. الموطأ ٢/ ٨٣٤. وعبد الرزاق، في: باب ستر المسلم، من كتاب اللقطة. المصنف ١٠/ ٢٢٦. وابن أبى شيبة، في: باب ما جاء في التشفع للسارق، من كتاب الحدود. المصنف ٩/ ٤٦٥. والبيهقى، في: باب ما جاء في الشفاعة بالحدود، من كتاب الأشربة والحد فيها. السنن الكبرى ٨/ ٣٣٣. واللفظ له.
(٢) سقط من: ق، م.
(٣) تقدم تخريجه في صفحة ٤٦٧.
(٤) أخرجه ابن أبى شيبة، في: باب ما جاء في التشفع للسارق، من كتاب الحدود. المصنف ٩/ ٤٦٦.
كما أخرجه مرفوعًا، أبو داود، في: باب في من يعين على خصومة. . .، من كتاب الأقضية. سنن أبى داود ٢/ ٢٧٤. والإمام أحمد، في: المسند ٢/ ٧٠، ٨٢.