للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الإِباحَةُ، وعُمومُ النَّصِّ يَقْتَضِيها، ولم يَرِدْ فيه تَحْرِيمٌ، فتَجِبُ إباحَتُه. فأَمّا اليَرْبُوعُ، فسُئِلَ أحمدُ عنه، فرَخَّصَ فيه. وهذا قولُ عُرْوَةَ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، والشافعيِّ، وأبي ثَوْرٍ، وابنِ المُنْذِرِ. وفيه رِوايَةٌ أُخْرَى، أنَّه مُحَرَّمٌ. ورُوِيَ ذلك عنِ ابنِ سِيرينَ، والحَكَمِ، وحَمَّادٍ، وأصْحابِ الرَّأْيِ؛ لأنَّه يُشْبهُ الفَأْرَ. ولَنا، أنَّ عمرَ، رَضِيَ اللهُ عنه، حَكَم فيه بجَفْرَةٍ (١). ولأنَّ الأَصْلَ الإِباحَةُ ما لم يَرِدْ فيه تحْرِيمٌ. وأمّا السِّنْجابُ، فقال القاضي: هو مُحَرَّمٌ؛ لأنَّه يَنْهَشُ بنابِه، فأشْبَهَ الجُرَذَ.


(١) الجَفْرة من أولاد الشاء: ما عظم واستكرش أو ما بلغ أربعة أشهر. وحكم فيه أي في قتله في الإحرام والحرم. وأخرجه عبد الرزاق، في: باب الغزال واليربوع، من كتاب المناسك. المصنف ٤/ ٤٠١. والبيهقي، في: باب فدية الغزال، من كتاب الحج. السنن الكبرى ٥/ ١٨٤.