للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الصَّحابَةِ ومَن بَعْدَهُم، فلا يُعَوَّلُ على ما خالفَه، ولأنَّ الجَنِينَ مُتَّصِلٌ بها اتِّصال خِلْقَةٍ، يَتَغَذَّى بغِذائِها، فتكونُ ذَكاتُه ذَكَاتَها، كأعْضائِها، ولأنَّ الذَّكاةَ في الحيوانِ تخْتَلِفُ على حَسَبِ الإِمْكانِ فيه والقُدْرَةِ، بدَليلِ الصيدِ المُمْتَنِعِ والمَقْدُورِ عليه والمُتَرَدِّيَةِ، والجَنِينُ لا يُتَوَصَّلُ إلى ذَبْحِه بأكْثَرَ مِن ذبْحِ أُمِّه، فيكونُ ذَكاةً له.

فأمّا إن خَرَجَ حَيًّا حياةً مُسْتَقِرَّةً يُمْكِنُ أن يُذَكَّى، فلم يُذَكِّه حتى ماتَ، فليس بذَكِيٍّ. قال أحمدُ: إن خَرَجَ حَيًّا فلا بُدَّ مِن ذَكاتِه، لأنَّه نَفْسٌ أُخْرَى.

فصل: واسْتَحَبَّ أبو عبدِ الله أن يَذْبَحَه وإن خَرَج مَيِّتًا، ليَخْرُجَ الدَّمُ الذي في جَوْفِه، ولأنَّ ابنَ عمرَ كان يُعْجِبُه أن يُرِيقَ مِن دَمِه وإن كان مَيِّتًا.