للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وابنِ مسعودٍ، وابنِ عباسٍ. وبه قال مالكٌ، والثَّوْرِيُّ وأصحابُ الرأيِ. قال أحمدُ: أكْثَرُ الأحادِيثِ على هذا. قال الترمِذِيُّ: وعليه العَمَلُ عندَ أهلِ العلمَ. قال أبو الزنادِ: تلك السُّنةُ. والثَّانِيَةُ، أنَّه يَجْلِسُ. اخْتارَها الخَلَّالُ. وهو أحَدُ قَوْلَيِ الشافعيّ. قال الخَلّالُ: رَجع أبو عبدِ اللهِ عن قَوْلِه بتَركِ الجُلُوس. لِما روَى مالكُ بنُ الحُوَيْرِثِ، أن النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان يَجْلِسُ، إذا رَفَع رأسَه مِن السُّجُودِ، قبلَ أن يَنْهَضَ. مُتفَق عليه (١). وذكره أبو حُمَيْدٍ في صِفةِ صلاةِ رسولَ اللهَ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- (٢)، وهو حديثٌ صحيحٌ، فيَتَعَيَّنُ العَمَلُ به. وقِيلَ: إن كان المُصَلِّي ضَعِيفًا، جَلَس للاسْتِراحَةِ؛ لحاجَتِه، وإن كان قَوِيًّا لم يَجْلِسْ، كما قُلْنا في الاعْتِمادِ بيَدَيْه على الأرضِ. وحُمِل جُلوسُ النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- على أنَّه كان في آخِرِ عُمُرِه، عندَ كِبَرِه. قال شيخُنا (٣): وفي هذا جَمْعٌ بينَ الأخْبارِ، وتَوَسُّطٌ بينَ


(١) الحديث لم نجده في مسلم. وأخرجه البُخَارِيّ، في: باب من صلى بالنَّاس وهو لا يريد إلا أن يعلمهم صلاة النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- وسننه، من كتاب الأذان. صحيح البُخَارِيّ ١/ ١٧٢. كما أخرجه أبو داود، في: باب النهوض في الفرض، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود ١/ ١٩٤. والنَّسائيّ، في: باب الاستواء للجلوس عند الرفع بين السجدتين، من كتاب الافتتاح. المجتبى ٢/ ١٨٥، ١٨٦.
(٢) تقدم تخريجه في صفحة ٤٠٠.
(٣) في: المغني ٢/ ٢١٣.