للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وهو قَوْلُ عَطاءٍ، والحسنِ، والثوْرِي؛ لِما روَى أبو هُرَيرةَ، قال: كان رسولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- إذا نَهَض مِن الركْعَةِ الثانِيَةِ اسْتَفْتَحَ القِراءَةَ بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، ولم يَسْكُتْ. وهذا يَدُلُّ على أنَّه لم يَكُنْ يَسْتَعِيذُ. رَواه مسلمٌ (١). ولأنَّ الصلاةَ جُمْلَة واحِدَةٌ، فالقِراءَةُ فيها كلها كالقراءةِ الواحِدَةِ، ولذلك اعْتَبرنا الترتِيبَ في القِراءَةِ في الرَّكْعَتَيْن، أشبهَ ما لو سَجَد للتلاوَةِ في أثْناءِ قِراءَتِه (٢) فمتى أتَى بالاستِعاذَةِ في أوَّلِها كَفَى ذلك، كالاسْتِفْتاحِ. فعلى هذه الرِّوايَةِ، إذا تَرَك الاستِعاذةَ في الأولَى؛ لنِسْيانٍ


(١) في: باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام، القراءة، من كتاب المساجد. صحيح مسلم ١/ ٤١٩.
(٢) في م: «صلاته».