للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

ويكونُ في كِتابِه: شَهِد عندى فُلانٌ وفُلانٌ بكذا؛ ليكونَ المكْتوبُ إليه هو الذى يَقْضِى به، ولا يَكْتُبُ: ثَبَت عندى؛ لأنَّ قوْلَه: ثَبَت عندى.

حُكْمٌ بشَهادَتِهما، فهذا لا يَقْبَلُه المكتوبُ إليه إلَّا في المسافةِ البَعيدةِ، التى هى مَسافَةُ القَصْرِ، ولا يَقْبَلُه فيما دُونَها؛ لأنَّه نَقْلُ شَهادةٍ، فاعْتُبِرَ فيه ما يُعْتَبَرُ في الشَّهادةِ على الشهادةِ. ونحوُ هذا قولُ الشافعىِّ. وقال أبو يُوسُفَ، ومحمدٌ: يجوزُ أن يَقْبَلَه في بَلَدِه. وحُكِىَ عن أبى حنيفةَ مثلُ هذا.

وقال بعضُ المتأخِّرين مِن أصحابه: الذى يَقْتَضِيه مَذْهَبُه أنه لا يجوزُ، كما لا يجوزُ ذلك في الشهادة على الشهادة. واحْتَجَّ مَن أجازَه بأنَّه كتابُ الحاكمِ بما ثَبَت عندَه، فجاز قبولُه مع القُرْبِ، ككتابِ (١) حُكْمِه. ولَنا، أنَّ ذلك نَقْلُ الشهادةِ إلى المَكْتُوبِ إليه، فلم يَجُزْ مع القُرْب، كالشَّهادةِ على الشهادةِ، ويُفارِقُ كتابَة بالحُكْمِ، فليس هو نَقْلًا، إنَّما هو خَبَرٌ.

فضل: ويُقْبَلُ [الكتابُ مِن قاضى مِصرٍ] (٢) إلى قاضى مِصرٍ، وإلى قاضى قريةٍ، ومِن قاضى قَرْيةٍ إلى قاضى قريةٍ، وإلى قاضى مِصرٍ.


(١) في ق، م: «ككتابة».
(٢) في الأصل: «كتاب قاضى مصر إلى».